فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 497

اعتبر الطبع، والطبيعة، التي هي السجية؛ فإن ذلك هو نقش النفس بصورة ما؛ إما من حيث الخلقة؛ وإما من حيث العادة، وهو فيما ينقش به من حيث الخلقة أغلب"1."

ويقول الإمام ابن القيم:"الطبيعة التي هي بمعنى الجبلة، والخليقة"2.وقال - رحمه الله:"الطبيعة قوة وصفة، فقيرة إلى محلها، محتاجة إلى حامل لها"3.

ويقول الجرجاني:"الطبيعة عبارة عن القوة السارية في الأجسام، بها يصل الجسم إلى كماله الطبيعي"4.

والطبيعة عند جمهور المسلمين صفة قائمة بالأجسام، وهي القوى التي خلقها الله في الأجسام5، وتجري بها كيفيات الأجسام على ما خلقها الله عليه، مؤثرة وفق تدبير الله لها.

فجمهور المسلمين يقولون بالحق الذي دل عليه المنقول والمعقول، فيثبتون ما لله في خلقه وأمره من الأسباب والحِكَم، وما جعله الله في الأجسام من القوى، والطبائع، في الحيوان، وفي الجماد، لكنهم مع إثباتهم للأسباب، والحِكَم، لا يقولون بقول الطبائعية من الفلاسفة وغيرهم، بل يقولون إن الله خالق كل شي وربه ومليكه، وأنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ويعلمون أن الأسباب هي مخلوقة لله، بمشيئته وقدرته، ولا تزال مفتقرة إلى الله، لا يقولون أنها معلولة له، أو متولدة عنه، كما يقوله الفلاسفة، ولا أنها مستغنية عنه بعد الإحداث، كما يقوله من يقوله من أهل الكلام، بل كل ما سوى الله - تعالى - دائم الفقر والاحتياج إليه6.

1 -المفردات ص515.

2 -أحكام أهل الذمة 2/1043.

3 -طريق الهجرتين ص204.

4 -التعريفات ص 182، وانظر: التوقيف ص478.

5 -انظر: الصفدية 1/154بتصرف.

6 -انظر: الصفدية 1/154، إعلام الموقعين 2/298 - 299، طريق الهجرتين ص204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت