3 -حكم التنجيم:
التنجيم وفق التعريف السابق محرم، فإن اعتقد أن الكواكب فاعلة مختارة فهو كفر.
قال شيخ الإسلام:"وصناعة التنجيم التي مضمونها الأحكام والتأثير، وهو الاستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية، والتمزيج بين القوى الفلكية، والقوابل الأرضية، صناعة محرمة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، بل هي محرمة على لسان جميع المرسلين في جميع الملل"1.
والتنجيم أنواع:
أحدها: ما هو كفر بإجماع المسلمين، وهو القول بأن الموجودات في العالم السفلي مركبة على تأثير الكواكب والروحانيات، وأن الكواكب فاعلة مختارة، وهذا كفر بالإجماع، وهذا قول مشركي الصابئة2.
الثاني: الاستدلال على الحوادث الأرضية بمسير الكواكب، واجتماعها، وافتراقها، ونحو ذلك، ويقول إن ذلك بتقدير الله ومشيئته، وهذا محرم، ومنه الاستسقاء بالأنواء3، وسيأتي تفصيله.
الثالث:"ما يفعله من يكتب حروف أبي جاد، ويجعل لكل حرف منها قدرًا من العدد معلوما، ويجري على ذلك أسماء الآدميين، والأزمة، والأمكنة، وغيرها، ويجمع جمعًا معروفًا عنده، ويطرح منها طرحًا خاصًا، ويثبت إثباتًا خاصًا، وينسبه إلى الأبراج الاثني عشر المعروفة عند أهل الحساب، ثم يحكم على تلك القواعد بالسعود والنحوس، وغيرها مما يوحيه إليه الشيطان"4، وهذا محرم، لما فيه من ادعاء علم الغيب.
1 -مجموع الفتاوى 35/192 - 193، وانظر: شرح الطحاوية 2/762، الفروع 6/169، الإنصاف10/351، كشاف القناع 6/187.
2 -انظر: مجموع الفتاوى 35/177، تيسير العزيز الحميد ص447، معارج القبول 2/560.
3 -انظر: معالم السنن للخطابي 4/212 - 213، مجموع الفتاوى 35/171، شرح العقيدة الطحاوية 2/762، تيسير العزيز الحميد ص448، معارج القبول 2/559.
4 -معارج القبول 2/559، وانظر: شرح الطحاوية 2/760، أبجد العلوم 2/236.