فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 497

3 -حكم الطيرة:

لما كانت الطيرة بابًا من الشرك، منافيًا للتوحيد، أو لكماله، لأنها من إلقاء الشيطان وتخويفه ووسوسته، نها عنها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأرشد إلى كمال التوحيد بالتوكل على الله، وإنما جعل التطير شركًا؛ لاعتقادهم أن ذلك يجلب نفعًا، أو يدفع ضرًا، فكأنهم أشركوه مع الله - تعالى - 1.

فقد ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الطيرة شرك"2.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه الفأل الحسن، ويكره الطيرة"3. لأن الفأل تقوية لما فعله بإذن الله والتوكل عليه، والطيرة معارضة لذلك. واختلف في حكم الطيرة هل هو التحريم أم الكراهة؟ وقوله - صلى الله عليه وسلم:"الطيرة شرك"دليل على التحريم، ولعل مراد من قال بالكراهة كراهة التحريم4.

1 -انظر: مجموع الفتاوى 4/81، مفتاح دار السعادة 2/234، فتح الباري 10/213 تيسير العزيز الحميد ص427.

2 -أخرجه أبو داود في كتاب الطب، باب في الطيرة 4/17، ح 3910، والترمذي في السير باب ما جاء في الطيرة 4/160، ح 1614 وقال حسن صحيح، وأحمد 1/389، وابن ماجه في الطب 2/1170، ح 3538.

3 -أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب الطب، باب من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة 2/1170، ح 3536.

4 -انظر: الآداب الشرعية لابن مفلح 4/8، تيسير العزيز الحميد ص443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت