فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 343

في الرباط وفضله

وما خصّت به من ذلك جزيرة الأندلس

قال الله العظيم: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (1) .

الصبر في اللغة هو الحبس، والمصابرة منه، وذلك حبس النفس على مقارعة المخالفين وممانعة المنازعين (2) .

والرّباط هو الثبوت واللزوم وهو من ربط النفس على الأمر، أي تثبيتها عليه وإلزامها إيّاه (3) .

والمندوب إليه من ذلك شرعا ملازمة الثغور والثبوت بها على السّار والمحذور (4) [فرباط الرجل نفسه هو أن يترك وطنه ويلزم ثغرا من الثّغور

(1) سورة آل عمران 3: 200.

(2) جاء في القاموس المحيط: «صبر» الصبر: الحبس، وصبر الإنسان وغيره على القتل أن يحبس ويرمى حتى يموت. والصبر نقيض الجزع. وقال التهانوي: التصبر هو حمل النفس على المكاره وتجرّع المرارة، والصبر هو ترك الشكوى إلى غير الله، والصبر: انتظار الفرج من الله.

(3) في القاموس المحيط: «ربط» الرباط ما ربط به. وملازمة ثغر العدو كالمرابطة، وواحد الرباطات المبنية. والمرابطة أن يربط كل من الفريقين خيولهم في ثغره، وكلّ معدّ لصاحبه فسمّي المقام في الثغر رباطا. وانظر تفصيل القول في الرباط في شرح السير الكبير 1: 6 وما بعدها.

(4) من هنا يبدأ سقط في م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت