فهرس الكتاب
فيما يفعله الغازي عند خروجه إلى الجهاد
[س 26] يبدأ بإخلاص النيّة كما تقدّم أولا، ويعتقد الجهاد في سبيل الله وقتال من كفر بالله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السّفلى، وليكون الدين واحدا، ويؤكّد صلاح النيّة ونقاء الطّوية بطيب المكتسب وأكل الحلال وتجديد التّوبة من كلّ ما سبق من الذّنوب، وإظهار التنّدم على ما فات من حقوق الله تعالى، وتحلّل من له مظلمة في عرض أو مال أو نفس إن وجد سبيلا إلى ذلك، وإلّا فليستغفر الله عزوجل وليعمل صالحا ما استطاع، قال الله العظيم: (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) (1) .
والجهاد محلّ لقاء الله سبحانه وباب الدار الآخرة.
كان أبو الدرداء (2) رضي الله عنه يقول: يا أيّها الناس عمل صالح قبل الغزو، فإنّما تقاتلون بأعمالكم (3) .
(1) سورة الكهف 18/ 110.
(2) أبو الدرداء ت 32 ه ـ 652 م: عويمر بن مالك بن قيس بن أمية الأنصاري الخزرجي، أبو الدرداء، صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة. كان قبل البعثة تاجرا بالمدينة ثم انقطع للعبادة، ولما ظهر الإسلام اشتهر بالشجاعة والنسك. ولّاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب، وهو أول قاض بدمشق، وهو أحد الذين جمعوا القرآن الكريم حفظا على عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) . مات بالشام. عن الأعلام 5: 98.
(3) انظر عيون الأخبار 1: 107 ونهاية الأرب 6: 159.