فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 343

وأحسن الخروج إلى الغزو يوم الخميس [كان ذلك من فعله عليه السلام (1) ، روي عن كعب بن مالك (2) أنّه قال: لقلّما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس، فكان يخرج يوم الخميس] باكرا ويصلّي ركعتين عند ذلك، وقد تقدّم حديث ابن عباس في ثواب الركعتين. وكان يرجع يوم الاثنين باكرا فيصلّي ركعتين في المسجد، ثمّ يحدّث أصحابه ساعة، ثم يدخل.

(1) جاء في كتاب عيون الأخبار 1: 122 «قال: حدثني محمد بن عبيد قال: حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري قال: كان أحبّ الأيام إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يعقد فيه رايته يوم الخميس، وكان أحب إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يسافر فيه يوم الخميس»

وقال السرخسي في شرح السير الكبير 1: الخروج في سائر الأيام جائز من غير كراهة .. والخروج في رمضان جائز. وقد رد السرخسي بقوله هذا على من قال إنه ينبغي اختيار الخميس والسبت اعتمادا على ما روي «اللهم بارك لأمتي في بكورها سبتها وخميسها» شرح السير الكبير 1: 65.

(2) كعب بن مالك ت 50 ه‍ ـ 670 م: كعب بن مالك بن عمرو بن القين الأنصاري السّلمي الخزرجي، صحابي، من أكابر الشعراء، من أهل المدينة، اشتهر في الجاهلية، وكان في الإسلام من شعراء النبي (صلى الله عليه وسلم) . شهد أكثر الوقائع ثم كان من أصحاب عثمان، وأنجده يوم الثورة وحرّض الأنصار على نصرته، عمي في آخر عمره وعاش سبعا وسبعين سنة. الإصابة 5: 308 برقم: 7427 والأعلام 5: 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت