فهرس الكتاب
في مشاركة الغازي ومعاونته وتجهيزه
روى زيد بن خالد (1) أنّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: من جهّز غازيا في سبيل الله فقد غزا (2) .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص (3) أنّه قال: ما من عبد يناول أخاه شيئا فينتفع به في غزو إلا [س 31] كان له حصنا حصينا من جهنّم بعيدا.
وعن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أنّه قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: من أظلّ رأس غاز أظلّه الله في ظلّه يوم القيامة، ومن جهّز
(1) زيد بن خالد (ت 78 ه ـ 697 م) : زيد بن خالد الجهني المدني، صحابي، شهد الحديبية، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح، له 81 حديثا، توفي في المدينة عن 85 سنة. الإصابة 3: 27 برقم: 2889 والأعلام 3: 58.
(2) وتتمته: ومن خلفه في أهله فقد غزا. انظر جواهر البحار 2: 716 برقم: 1447 والبخاري 6: 389: 390 ومسلم 13: 39 ـ 4 والترمذي 1493.
(3) عبد الله بن عمرو بن العاص 7 ق. ه ـ 65 ه ـ 616 ـ 684 م: من قريش، صحابي، من النساك، من أهل مكة، كان يكتب في الجاهلية ويحسن السريانية، وأسلم قبل أبيه فاستأذن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في أن يكتب ما يسمع منه فأذن به، وكان كثير العبادة، حتى قال له النبي (صلى الله عليه وسلم) : إن لجسدك عليك حقا، وإن لعينيك عليك حقا، وكان يشهد الحروب والغزوات ويضرب بسيفين، وحمل راية أبيه يوم اليرموك، وشهد صفين مع معاوية، وولاه معاوية الكوفة مدة قصيرة، ولما ولي يزيد امتنع عبد الله من بيعته وانزوى ـ في إحدى الروايات بجهة عسقلان ـ منقطعا للعبادة، وعمي في آخر حياته. واختلف في مكان وفاته. الإصابة 4: 111 برقم 4838 والأعلام 4: 111.