فهرس الكتاب
المائى بواسطة كوكبورى Kokeboury ، ملك أربيلا، وفى العام 762 ه، وبناء على أوامر من السلطان سيد Sayd خادا بيده Khadanbede جرى ترميم ذلك المجرى من جديد، وحدث الإصلاح الثالث ولم يكن كاملا في عهد الشريف حسن بن عجلان في العام 811 الهجرى عندما كان في سدة الحكم. وهذا هو قايتباى، سلطان مصر، ينفق مبلغا كبيرا على ذلك المجرى المائى في العام 879 الهجرى، وفى العام 916 الهجرى يساهم قنصوه الغورى، آخر سلاطين الدولة المملوكية، مساهمة كبيرة في إصلاح ذلك المجرى المائى، ومع ذلك ظل المجرى مسدودا، وكلما حدث ذلك أدى إلى تعريض الحجاج والمكيين إلى الموت عطشا. في العام 931 هحاول السلطان العثمانى سليم إصلاح ذلك المجرى المائى من جديد، لكن الخطة لم تكتمل. أخيرا قام ابنه سليمان بن سليم، (سليمان القانونى) بعد سنوات من العمل، وبعد مصاريف باهظة، قام بحفر ممر في الصخر الموجود خلف عرفة، وأحدث مجرى مائيا جديدا وهو الموجود إلى الآن، ونجح المشروع في جلب الماء الوفير إلى مدينة مكة في العام 979 ه. يصل إجمالى طول المجرى المائى نحو مسير حوالى ثمانى ساعات.
هناك عين صغيرة تنساب من تحت الصخور الموجودة خلف القصر العظيم الذى بناه الشريف، والذى يطلقون عليه اسم بيت السعد، يقال إن هذه العين تعطى ماء عذبا أو أن شئت فقل: أعذب ماء في هذا البلد، لكن كميته قليلة جدا. هذه العين مغلقة ومخصصة لاستعمال الشريف وحده هو وأسرته.
الشحاذون، وكذلك الحجاج الفقراء أو الضعاف يطاردون المسافرين ويلاحقونهم في شوارع مكة طلبا لشربة من الماء العذب، هؤلاء الشحاذون يتحلقون حول طاولات الماء، التى توجد في كل ركن من أركان المدينة، حيث يباع الماء في موسم الحج بواقع بارتين للجرة الواحدة وبارة واحدة للجرة في غير موسم الحج.
سوف أواصل وصفى لمختلف أحياء مكة، وسوف أؤجل وصف المسجد الحرام إلى المرحلة الأخيرة، ثم أضيف بعد ذلك بعض الملاحظات عن السلطان وعن الحكومة.