فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 573

لجانب من جوانب المسجد الطويلة ووجدته شمال شمال غرب 2/ 1 غرب. هذا الجانب مبنى من الحجر المكى رمادى اللون، مختلف الأحجام، والملصقة إلى بعضها البعض بطريقة غشيمة جدا، وباستعمال نوع سيئ من الأسمنت. هذا المسجد الحرام أعيد بناؤه بالشكل الذى كان عليه في العام 1627 الميلادى: كان السيل في العام السابق لذلك العام، قد هدم ثلاثة جوانب من المسجد الحرام، وأثناء التحضير لإعادة بناء تلك الجوانب ونقلا عن العصمى المؤرخ جرى هدم الجانب الرابع، بعد التشاور مع العلماء في هذه المسألة، ألا وهى السماح للبشر الفانين بتدمير أى جزء من المبنى المقدس دون أن يكون ذلك انتهاكا لحرمة المسجد الحرام.

الكعبة مبنية على قاعدة ارتفاعها حوالى قدمين، تمثل مستوى مائلا ميلا حادا، ولما كان سطح الكعبة مستويا، فإنه يظهر من بعد وكأنه مكعب. والباب الوحيد، الذى يشكل مدخلا للكعبة ولا يفتح سوى مرتين أو ثلاث مرات في العام، موجود في الجانب الشمالى من الكعبة، ويرتفع عن الأرض حوالى سبعة أقدام. عند الدخول إلى الكعبة، يجرى استعمال سلم من الخشب. سوف أتحدث عنه فيما بعد. ومع ذلك، وفى عصور الإسلام الأولى، عندما أعيد بناء الكعبة في العام 64 الهجرى، بواسطة ابن الزبير، رئيس مكة، وابن أخ السيدة عائشة ـ رضى الله عنها ـ، كان لها بابين عند مستوى الدور الأرضى من المسجد. أما الباب الحالى الذى جلب على حد قول الأزرقى، من إسطنبول في العام 1633 (الميلادى) فهو مغطى بقشرة من الفضة، وفيه كثير من الزينات الذهبية. وعلى عتبة ذلك الباب، يجرى كل ليلة إشعال مجموعة متباينة من الشموع المضاءة، وأوعية العطور، المليئة بعطر المسك، وكذلك بخور العود إلخ.

فى الركن الشمالى الشرقى من الكعبة المشرفة، وبالقرب من بابها، يوجد «الحجر الأسود» الشهير، هذا الحجر يشكل جزءا من الزاوية الحادة للمبنى، على ارتفاع يتردد بين أربعة أقدام وخمسة أقدام فوق سطح الأرض. هذا الحجر الأسود عبارة عن شكل بيضوى غير منتظم، قطره حوالى سبع بوصات، وسطح غير مستو، مكون من حوالى اثنى عشر حجرا من الأحجار الصغيرة مختلفة الأحجام والأشكال، ملتصقة ببعضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت