فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 573

يحملها الرجل على كتفيه إذا ما اشتدت الحرارة. تصنع القمصان من الحرير الهندى أو الكتان المصرى أو الأناضولى، وفى حدود إمكانيات اللبيس الشرائية.

جرت العادة أن يرتدى أفراد الطبقات الدنيا، في فصل الصيف على الأقل، لا شئ سوى قميص، كما يلبسون بدلا من البنطال (السروال) قطعة من القماش الهندى أصفر اللون أو من الكتان المصرى المقلم يلفونها حول الردفين، وهم يلبسون من فوق هذا الرداء، في فصل الشتاء، بدن من البفتة الهندية المقلمة، لكن بدون حزام يثبته على الجسم.

الطبقات الدنيا والطبقة المتوسطة يلبسون نعالا بدلا من الأحذية، وهذه عادة تناسب هذا المناخ الحار، نظرا لأن النعال تساعد على برودة القدمين. وأفضل النعال هى تلك التى تأتى من اليمن، التى تزدهر فيها صناعة الجلود.

فى فصل الصيف، يلبس الناس، هم وهنود الطبقات الدنيا، يلبسون غطاء رأس فقط بلا عمامة. العمامة المعتادة تصنع من قماش الكمبريس الهندى، أو من الموسلين، الذى تلفه الطبقات كلها حول الرأس بطريقة معينة. هؤلاء الذين يصفون أنفسهم بالعلماء، يتركون ذيلا للعمامة يتدلى من الخلف إلى منتصف الظهر. المكيون أنظف لباسا من أهل الشرق الذين شاهدتهم أو التقيتهم. ونظرا لأن الموسلين الأبيض، أو الكمبريس الأبيض، هما اللذان يشكلان القسم الرئيسى من الملابس، فإن هذه الملابس تكون دائما بحاجة إلى الغسل بصورة مستمرة، وهذا هو ما يجرى عمله بصورة منتظمة، إلى حد أن يجرى بصورة دورية تغيير الملابس حتى ولو مرة واحدة كل أسبوع. خلال الأسبوع الواحد. أما الأثرياء فهم يرتدون كل يوم لباسا مختلفا، وليس من الغرابة في شئ أن يكون لدى كثير من الناس أربعين طاقما أو خمسين من الملابس. أهل الحجاز يفرحون بالملابس أكثر من مسلمى الشمال، يضاف إلى ذلك أن ما تكسبه الطبقات الدنيا ينفق على الملابس. والمكى عندما يعود من دكانه إلى منزله، أو حتى بعد مشوار صغير في المدينة، يسارع إلى خلع ملابسه، ويعلقها على حبل معلق عبر المجلس، ثم يخلع عمامته، ويغير قميصه، ثم يجلس على سجادة، واضعا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت