فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 573

أن يراه الناس بلا عصا. قلة قليلة من الناس هم الذين يمشون مسلحين، اللهم باستثناء الطبقات الدنيا، أو الأشراف الذين يحملون خناجر أو سكاكين معقوفة مثبتة في أحزمتهم.

نساء مكة ونساء جدة يلبسن ملابس مصنوعة من الحرير الهندى، كما يلبسن سراويل طويلة زرقاء اللون ومقلمة، تصل إلى كعوبهن، وهى مطرزة من أسفل بخيوط الذهب، وفوق هذه السراويل والثياب يلبسن رداء واسعا يسمونه الحبرة، وهى ملاية من الحرير المقلم بالأبيض والأسود، وتصنعها بلاد الهند، وهن يغطين وجوههن ببرقع أبيض اللون أو أزرق خفيف، والنساء يلبسن على رءوسهن التى تغطيها الملايات، طواقى مثل طواقى الرجال، وكل طاقية من هذه الطواقى تلف المرأة حولها قطعة من القماش الموسلين الملون، التى تلف لفا جيدا حول الطاقية. يقال إن لباس الرأس أقل زينة من حيث العملات الذهبية واللؤلؤ، والمجوهرات عن لباس الرأس عند النساء المصريات والسوريات، لكن لباس رأس المرأة المكية يشتمل على خيط معلق فيه بعض العملات من فئة السكوين، مكيات كثيرات لديهن قلادات من الذهب، وأساور من الذهب، وخلاخيل من الفضة، أما النساء فيلبسن القميص المصرى أزرق اللون، وبناطيل كبيرة، مثل البناطيل سالفة الذكر، كما يلبسن أيضا أساور من قرون الحيوانات، أو من الزجاج أو الكهرمان.

أطفال مكة ليسوا مدللين من قبل والديهم مثل أطفال بلدان الشرق الأخرى، والطفل منهم عندما يستطيع المشى يتركه أهله يلعب أمام باب الدار، مرتديا ثيابا خفيفة جدا أو شبه عار، وهم كانوا أقوياء وأحسن صحة لهذا السبب، عن الأطفال السوريين والمصريين الذين يعتنى بهم آباؤهم عناية كبيرة والذين يمكن القول عنهم، إنهم يراعون حتى الممات.

قلة قليلة من العائلات المكية هم الذين ليس عندهم عبيد. وتفتحت عينا محمد صلى الله عليه وسلم على استقرار تجارة العبيد في الجزيرة العربية، على نحو لم يحاول إلغاءه، وبذلك يكون محمد صلى الله عليه وسلم قد أكد، ووسع هذه التجارة في أنحاء شمالى إفريقيا، بكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت