فهرس الكتاب
الأحيان، وكان هناك عدد كبير أيضا من الإبل. أبلغنى واحد من كبار خدم الشريف غالب الطاعنين في السن، أن المخزن كان يصرف يوميا إردبا واحدا (حوالى خمسة عشر بوشل) للاستهلاك المنزلى كل يوم، كان يصرف مع هذا الإردب حوالى خمسين وزنة من الزبد، وخروفين، وهذا بحد ذاته يشكل الإنفاق الرئيسى اليومى على المؤن والتموينات. هذا الإردب هو والزبد كان يجرى استهلاكه يوميا بواسطة البدو، الذين كانوا يفدون على مكة لإنجاز بعض الأعمال، والذين اعتادوا على التردد على منزل الشريف، طلبا في كرمه كما لو كانوا ينزلون عند خيمة شيخ من الشيوخ في مخيم من مخيمات الصحراء. هؤلاء البدو عندما كانوا يرحلون كانت خرجهم تملأ بالمؤن والتموينات تحسبا للطريق، وهذه عادة من عادات العرب، يضاف إلى ذلك أن أشراف مكة كانوا يكشفون دوما عن استعدادهم للتعامل مع البدو تعاملا يقوم على الكرم والحنان.
ملابس الشريف لا تختلف عن ملابس عملاء أسر الأشراف في مكة، وعادة ما تتكون هذه الملابس من رداء من الحرير الهندى، ومن فوقه عباءة بيضاء اللون، مصنوعة في الأحساء، على الخليج الفارسى، وشال كشمير يضعه الشريف على رأسه، ومركوب أصفر اللون، أو قد يلبس بلغة في رجليه في بعض الأحيان. لم أر أحدا من أشراف مكة يلبس عمامة خضراء اللون. النوعيات التى من هذا القبيل إما تلتحق بخدمة الحكومة أو تعمل بالجندية، وهنا نجد المكيين يطلقون عليهم اسم «الأشراف» وعادة ما يضعون على رءوسهم شيلانا كشميرية ملونة، النوعية الأخرى من الأشراف الذين يحيون حياة خاصة، أو يعملون في مجال الشريعة والمسجد الحرام، يلفون شالا أبيض صغيرا من الموسلين حول طواقيهم. الأشراف عادة ما تكون لهم علامة مميزة في لباسهم، هذه العلامة عبارة عن طاقية صوفية عالية خضراء اللون، يلفون حولها شالا أبيض من الموسلين أو الكشمير، ويبرز غطاء الرأس من هذا الشال لكى يحجب الشمس عن وجه لابس ذلك الشال، بعض كبار السن يستعملون الشال في هذا الغرض، لكن هذه المسألة ليست تقليدا عاما بين الجميع.