فهرس الكتاب
الملحق رقم 2
ملاحظات عن البلدان التى يمر عليها الحجاج القبصيون.
والعادات الغريبة لبعض القبائل العربية.
مسار هذا الحج يكون على امتداد كل من جبال الحجاز وجبال اليمن، بحيث يكون السهل الشرقى في جانب، وتهامة، أو بالأحرى ساحل البحر، على الجانب الآخر. يمر الطريق في أغلب الأحيان عبر ممرات صعبة تقع على قمم هذه الجبال. الماء وفير في آبار هذا المسار، كما تتوفر أيضا العيون والنهيرات الصغيرة؛ هذه الرقعة من الأرض مأهولة تماما بالسكان، على الرغم من أنها ليست مزروعة كلها. ولا وجود للحقول المسورة والأشجار المسورة إلا في المناطق القريبة من الماء. هناك قرية في كل محطة من محطات الحج، القسم الأكبر من هذه القرى مبنى بطريقة جيدة من الحجر، وتسكنها القبائل العربية، التى هى أصلا من هذه الجبال، ثم راحت الآن تنتشر في السهول المجاورة. البعض من هذه القبائل كبير، كما هو الحال في قبيلة زهران، وغامد، والشمران، وعسير، وعبيدة، وكل قبيلة من هذه القبائل قادرة على توفير ما يتردد بين ستة آلاف بندقية فتيلية وثمانية آلاف؛ القوة الرئيسية لهذه القبائل تتمثل في هذه النوعية من البنادق. الخيول تعد نادرة في هذه الجبال، ومع ذلك فإن قبيلة قطحان، وقبيلة الرفيضة، وكذلك قبيلة عبيدة، وكلها تنتشر في السهل، لديها خيول من سلالة الكحيل. هذه البلاد لا تنتج فقط ما يكفى السكان من البن وإنما يصدرون من البن كميات كبيرة، والقمح، والفول، والزبيب، واللوز، وكذلك المشمش المجفف إلخ.
يقال إن أشجار البن لا تنمو في اتجاه الشمال، في المنطقة الواقعة خلف مشنية، في بلاد زهران؛ هذا يعنى أن أشجار البن تجود في الجنوب؛ معنى ذلك أن أجود أصناف البن هى تلك التى تزرع في المناطق المحيطة بصنعاء. الكروم تجود