فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 89

الألفاظ والمعاني في أكثر من وجه، ويشير إلى تقلبات الجذور في الدلالة على المعاني، ويستوحي الوجوه المشتركه في معاني جملة من الألفاظ. وكتابه:

(الصّاحبي في فقه اللغة) ينطلق إلى الدلالة معه، فيشير، إلى مرجعها، ويحدده في ثلاثة محاور هي: المعنى، والتفسير، والتأويل. وهي وإن اختلفت فإن المقاصد منها متقاربة (1) .

ويشير بأصالة إلى دلالة المعاني في الأسماء باعتبارها سمات وعلامات دالة على المسميات (2) .

ويتابع ابن فارس بتمرس عملية تنوّع الدلالات وأقسامها بالشكل الذي حدده المناطقة فيما بعد وتسالموا عليه (3) .

والجدير بالذكر أن يبحث ابن فارس بكل يسر وسماح: دلالة تسمية الشيء الواحد بالأسماء المختلفة كالسيف والمهند والحسام وما بعده من الألقاب ويقرر مذهبه: أن كل صفة من هذه الصفات فمعناها غير معنى الأخرى وكذلك الحال بالنسبة للأفعال فيما يتوهّم من دلالتها على مدلول واحد وهو مختلف عنده نحو: مضى، وذهب، وانطلق، وقعد وجلس، وكذلك القول فيما سواه وبهذا نقول: ومن سنن العرب في المتضادين باسم واحد نحو: الجون للأسود والجون للأبيض ... ثم يعقب ذلك بدلالة الاسم الواحد للأشياء المختلفة، ويعقد له بابًا باسم (أجناس الكلام في الاتفاق والافتراق) ، ويضرب لجميع ذلك الأمثلة، ويخرج عن هذا بالأسماء المختلفة للشيء الواحد (4) .

وفضلًا عما سبق نجد ابن فارس دقيق الملاحظة، وحديد النظر، فيما يستنبط من تآلف الأصوات وتكوينها للكلمات مسموعة أو مفهومة أو دالة

(1) ابن فارس، الصاحبي في فقه اللغة: 193.

(2) المصدر نفسه: 88.

(3) ظ: المصدر نفسه: 98.

(4) المصدر نفسه: 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت