الصفحة 2624 من 5566

وخلاصة هذا ـ إنه سبحانه يسّر لكم أسباب المكاسب، وصنوف المعايش وسخّر لكم الدواب التي تركبونها، والأنعام التي تأكلونها، والعبيد التي تستخدمونها، فكل أولئك رزقهم على خالقهم لا عليكم، فلكم منها المنفعة، ورزقها على الله تعالى.

(وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ(21) وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ (22) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ (23) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25 ) )

تفسير المفردات

الخزائن: واحدها خزانة وهى المكان الذي تحفظ فيه نفائس الأموال، واللواقح: واحدها لاقح أي ذات لقاح وحمل، وأسقيناكموه: أي جعلناه لكم سقيا لمزارعكم ومواشيكم، تقول العرب إذا سقت الرجل ماء أو لبنا سقيته، وإذا أعدوا له ماء لشرب أرضه أو ماشيته قالوا أسقيته أو أسقيت أرضه أو ماشيته. والمستقدمين: من ماتوا، والمستأخرين: الأحياء الذين لم يموتوا بعد.

المعنى الجملي

بين سبحانه فيما سلف أنه أنزل النبات وجعل لنا فيه معايش في هذه الحياة وهنا أتبعه بذكر ما هو كالسبب في ذلك، وهو أنه تعالى مالك كل شئ وأن كل شئ سهل عليه، يسير لديه، فإن عنده خزائن الأشياء من النبات والمعادن النفيسة المخلوقات البديعة مما لا حصر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت