الصفحة 2635 من 5566

(لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ) أي لا يلحقهم في تلك الجنات مشقة ولا أذى، لأنهم ليسوا في حاجة إلى ما يوجب ذلك من السعى في تحصيل ما لا بدّ لهم منه، لحصول كل ما يشتهون من غير مزاولة عمل.

روى الشيخان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله أمرنى أن أبشّر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.

(وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ) أي وهم خالدون فيها أبدا لا يبرحونها، يشعرون بلذة النعيم ودوامه، فهم في خلود بلا زوال، وكمال بلا نقصان، وفوز بلا حرمان.

والخلاصة ـ إن المسرة بالنعيم لا تتم إلا إذا توافرت فيه أمور:

(1) أن يكون مقرونا بالتعظيم، وإلى ذلك الإشارة بقوله (ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ) .

(2) أن يكون خالصا من شوائب الضرر، روحانية كانت كالحقد والحسد والغضب، وإلى ذلك الإشارة بقوله (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوانًا) أو جسمانية كالإعياء والتعب، وإلى ذلك الإشارة بقوله (لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ) .

(3) أن يكون دائما غير قابل للزوال، وإلى ذلك الإشارة بقوله (وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ) .

(نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(49) وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ (50) وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ (51) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52) قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (53) قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ (55) قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت