الصفحة 2887 من 5566

سورة الكهف

هى مكية كلها في المشهور واختاره جمع من العلماء، وآيها مائة وإحدى عشرة.

ومناسبتها ما قبلها من وجوه.

(1) إن سورة الإسراء افتتحت بالتسبيح، وهذه بالتحميد، وهما مقترنان في سائر الكلام في نحو «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ» ونحو سبحان الله وبحمده.

(2) تشابه ختام السالفة وافتتاح هذه، فإنّ كلا منهما حمد.

(3) إنه ذكر في السابقة قوله: «وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا» والخطاب فيها لليهود، وذكر هنا قصة موسى نبىّ بنى إسرائيل مع الخضر عليهما السلام وهى تدل على كثرة معلومات الله التي لا تحصى، فكانت كالدليل على ما تقدم.

(4) إنه جاء في السورة السابقة: «فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا» ثم فصل ذلك هنا بقوله: «فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا» إلى قوله: «وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضًا» .

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا(1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) ماكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا (4) ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا (5) فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت