الصفحة 3658 من 5566

لأمره، منكرين لكل دين جاء به الرسل، فكانوا جديرين بأن نرسلك إليهم بهاتين المعجزتين الباهرتين.

(قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ(33) وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (34) قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ (35) فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ (36) وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (37 ) )

تفسير المفردات

الردء: العون، يقال ردأته على عدوه: أي أعنته عليه، قال الشاعر:

ألم تر أن أصرم كان ردئى ... وخير الناس في قلّ ومال

يصدقنى: أي يوضح ما قلته، ويقيم عليه الأدلة، ويجادل المشركين، والعضد:

ما بين المرفق إلى الكتف، والمراد بشد العضد: التقوية والإعانة. قال طرفة:

بنى لبينى لستم بيد ... إلا يدا ليست لها عضد

والسلطان: التسلط والغلبة، مفترى: أي مختلق، عاقبة الدار: أي العاقبة المحمودة في الدار الدنيا التي تفضى إلى الجنة.

المعنى الجملي

اعلم أنه لما قال سبحانه لموسى فذانك برهانان من ربك علم أنه سيذهب بهذين البرهانين إلى فرعون وقومه ـ وحينئذ طلب منه أن يؤتيه ما يقوّى به قلبه ويزيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت