الصفحة 3708 من 5566

(وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) أي ولا تتركن الدعاء إلى ربك وتبليغ المشركين رسالتك، فتكون ممن فعل فعل المشركين بمعصيته ومخالفة أمره.

ثم فسر هذا وبينه بقوله:

(وَلا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهًا آخَرَ) أي ولا تعبد أيها الرسول مع الله الذي له عبادة كل شئ ـ معبودا آخر سواه.

ثم علل هذا بقوله:

(لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) أي لأنه لا معبود تصلح له العبادة إلا الله، ونحو الآية قوله:

«رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا» .

ثم بين صفاته فقال:

1 ـ (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) أي هو الدائم الباقي الحي القيوم الذي لا يموت إذا ماتت الخلائق، كما قال: «كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ. وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ» وقد ثبت في الصحيح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصدق كلمة قالها لبيد: «ألا كل شئ ما خلا الله باطل» .

2 ـ (لَهُ الْحُكْمُ) أي له الملك والتصرف والقضاء النافذ في الخلق.

3 ـ (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) يوم معادكم، فيجزيكم بأعمالكم إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.

وصل ربنا على محمد وآله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت