الصفحة 3949 من 5566

تفسير المفردات

الساعة: يوم القيامة، وما يدريك: أي وأىّ شئ يعلمك وقت قيامها، سعيرا: أي نارا مستعرة متقدة، سادتنا: أي ملوكنا، وكبراءنا: أي علماءنا، ضعفين من العذاب: أي مثلى عذابنا؛ لأنهم ضلوا وأضلوا.

المعنى الجملي

بعد أن ذكر حال هذه المئات الثلاث في الدنيا وأنهم يلعنون ويهانون ويقتلون، عطف على ذلك ذكر حالهم في الآخرة، فذكّرهم بيوم القيامة، وبيّن ما يكون لهم في هذا اليوم.

الإيضاح

(يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ) أي يكثر الناس هذا السؤال، متى تقوم الساعة؟ فالمشركون يسألون عن ذلك استعجالا لها على طريق التهكم والاستهزاء؛ والمنافقون يسألون سؤال المتعنت العالم بما يجيب به الرسول، واليهود يسألون سؤال امتحان واختبار، ليعلموا أيجيب بمثل ما في التوراة من ردّ أمرها إلى الله أم يجيب بشئ آخر؟

فلقنه الله الجواب عن هذا بجعل ردّ ذلك إليه فقال:

(قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللهِ) الذي أحاط علمه بكل شئ، ولم يطلع عليها ملكا مقرّبا ولا نبيا مرسلا.

ثم أكد نفى علمها عن أحد غيره بقوله:

(وَما يُدْرِيكَ) أي وأىّ شئ يعلمك وقت قيامها؟ أي لا يعلمك به أحد أبدا.

ثم أخبر عن قرب وقوعها بقوله:

(لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا) أي لعلها توجد وتحقق بعد وقت قريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت