الصفحة 3981 من 5566

تمكن المستعرب الفرنسى أرنو من الوصول إلى مأرب سنة 1843 وشاهد آثاره ورسم له مصورا نشر في المجلة الفرنسية سنة 1874 وزار مأرب بعده هاليفى وغلا زر ووافقاه فيما قال وصادقاه فيما وصف وهو يطابق من وجوه كثيرة ما قاله الهمداني في كتابه ثم عثروا فيما بعد على نقوش كتابية في خرائب السد وغيرها تحققوا بها صدق خبره.

قال الأصفهانى: إن السد تهدم قبل الإسلام بنحو أربعمائة سنة، وقال ياقوت: إنه هدم في نحو القرن السادس للميلاد، وقال ابن خلدون: إنه تهدم في القرن الخامس للميلاد.

(وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ(18) فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19 ) )

تفسير المفردات

القرى التي بارك فيها: هى قرى الشام، قرى ظاهرة: أي مرتفعة على الآكام وهى أصح القرى، وقدرنا فيها السير: أي كانت القرى على مقادير للراحل، فمن سار من قرية صباحا وصل إلى أخرى حين الظهيرة، ومن سار من بعد الظهر وصل إلى أخرى حين الغروب، فلا يحتاج إلى حمل زاد ولا مبيت في أرض خالية ولا يخاف من عدو ولا سبع، آمنين: أي من كل ما تكرهون، وظلموا أنفسهم لأنهم بطروا النعمة، والأحاديث: واحدها أحدوثة وهى ما يتحدث به على سبيل التلهي والاستغراب، ومزقناهم كل ممزق: أي وفرقناهم كل تفريق، الصبّار: كثير الصبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت