الصفحة 4030 من 5566

فهى التي تطهر قلوبهم وتقربهم من ربهم حين مناجاتهم له كما جاء في الحديث «اعبد الله كأنك تزاه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» والخلاصة ـ إنه إنما ينفع إنذارك وتخويفك من يخشى بأس الله وشديد عقابه، دون من عداهم من أهل التمرد والعناد.

ثم حث على الأعمال الصالحة وأبان أن فائدتها عائدة إليهم فقال:

(وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ) أي ومن يتطهر من أدناس الشرك وأوضار الذنوب والمعاصي فنفع ذلك عائد إليه؛ كما أن من يتدسى بالذنوب والآثام فضرّ ذلك راجع إليه، وإلى الله مصير كل عامل وهو مجازيه بما قدم من خير أو شر على ما جنى وأثّل لنفسه.

(وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ(19) وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ (20) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ (21) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ (23) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ (24) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ (25) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (26 ) )

تفسير المفردات

الحرور: السموم إلا أن السموم يكون بالنهار والحرور بالليل والنهار، خلا: أي سلف ومضى، ونذير: أي منذر مخوف وهو النبي، والبينات: أي المعجزات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت