الصفحة 4890 من 5566

فى سورتى يونس وهود، يلج في الأرض: أي يدخل فيها من كنوز ومعادن وبذور، وما يخرج منها: كالزرع والمعادن لمنفعة الناس، وما ينزل من السماء: كالمطر والملائكة ونحوهما، وما يعرج فيها: كالأبخرة المتصاعدة والأعمال والدعوات، يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل تقدم تفسير هذا فيما تقدم، ذات الصدور: أي مكنونات النفوس وخفيات السرائر.

الإيضاح

(سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أي إن ما دونه من خلقه ينزّه عن كلّ نقص، تعظيما له وإقرارا بربوبيته، وإذعانا لطاعته كما قال: «تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا» .

(وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) أي وهو القادر الغالب الذي لا ينازعه شئ، الحكيم في تدبير أمور خلقه، وتصريفها فيما شاء وأحب.

(لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أي له التصرف والسلطان فيهما، وهو نافذ الأمر، ماضى الحكم، فلا شئ فيهن يمتنع منه.

(يُحْيِي وَيُمِيتُ) أي يحيى ما يشاء من الخلق كيف شاء، فيحدث من النطفة الميتة حيوانا ينفخ فيه الروح، ويميت ما يشاء من الأحياء حين بلوغ أجله.

(وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أي وهو ذو قدرة لا يتعذر عليه شئ أراده من إحياء وإماتة، وإعزاز وإذلال إلى نحو أولئك.

(هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ) أي هو الأول قبل كل شئ بغير حدّ كما جاء في الحديث القدسي: «كنت كنزا مخفيا، فأردت أن أعرف فخلقت الخلق فبى عرفونى»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت