فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 430

من البحر المحيط الشماليّ إلى جهة الجنوب، وله طول وعرض صالحان، وورنك أمّة على ساحله.

ذكر بحر الخزر: هذا بحر ملح لا يتّصل بالبحر المحيط، ولا بغيره من البحور المقدّم ذكرها؛ بل هو بحر منفرد قريب من الاستدارة، قال الشريف الإدريسي: طوله ثمانمائة ميل، وعرضه ستمائة ميل، وهو مدور الشكل إلى الطول، وقيل: مثلّث الشكل كالقلع.

وعن القاضي قطب الدين: إن طوله من الشرق إلى الغرب مائتان وسبعون فرسخا، وعرضه مائتا فرسخ ويسمى بحر الخزر، وبحر جرجان، وبحر طبرستان، ونبتدئ فنصفه من جانبه الغربي، ثم الجنوبي، ثم الشرقي، ثم الشمالي حتى نصل إلى جانبه الغربي من حيث ابتدأنا.

فنقول: إن غاية تغريب هذا البحر، حيث الطول: ست وستون درجة، والعرض: نحو إحدى وأربعين عند باب الحديد، وهناك بالقرب من باب الحديد دربند شروان، ثم يمتدّ جنوبا من باب الحديد أحدا وخمسين فرسخا، وهناك مصبّ نهر الكر، ثم يمتد البحر مشرّقا بانحراف إلى الجنوب ستة عشر فرسخا؛ فيمر على موغان وهي من أعمال أردبيل، ثم يمتد جنوبا ومشرقا حتى يبلغ غايته في الجنوب، حيث العرض سبع وثلاثون درجة، وهذا غاية ما يبلغه في الجنوب، وطول جانبه الجنوبي المذكور سبع وسبعون قبالة أمل طبرستان، وفي ساحله الجنوبيّ بلاد الجيل والديلم، ثم يمتدّ البحر مشرّقا حتى يتجاوز بلاد الجيل إلى أبسكون وهي حيث الطول: تسع وسبعون وخمس وأربعون دقيقة، والعرض: سبع وثلاثون وعشر دقائق ونهاية ما يبلغه في المشرق، حيث الطول: ثمانون درجة، والعرض: نحو أربعين، عند جرجان وهي قريبة من البحر المذكور وفي شرقيّه المفازة التي بين جرجان وخوارزم، ثم بعد نهايته الشرقية المذكورة يمتدّ شمالا ومغربا حتى يبلغ نهايته في الشمال، حيث العرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت