فهرس الكتاب
من قبل المضادة والانفعال من قبل [ ... ] (1) ] واحدا واذا كان هنالك فعل فهنالك مماسة. فلهذا يجب ان نلخص القول في هذه الثلاثة قبل القول في صفة الكون، ونبدأ اولا بالمتقدم منها بالطبع وهي التماس ثم الانفعال ثم المخالطة، لأن ما انفعل او فعل فقد مس وما خالط فقد انفعل وقد مس.
الفصل الثاني
17 ـ قال:
وكما أن كل واحد من سائر الاسماء يقال على أنحاء فمنها اسماء مشتركة، ومنها ما يقال بتقديم / وتأخير، كذلك الامر في اسم التماس. ولكن الذي يقال منه بغير استحالة (2) ولا بمجاز وبأمر عام إنما هو في كل ما كان له وضع، والوضع انما يكون لما له مكان. ولذلك قد يقال في الاعظام / التعاليمية بوجه ما إنها تماس بعضها بعضا وذلك ان الاجسام ليس يمكن أن تتوهم مجردة من المكان على ما شأن صاحب علم التعاليم أن يجردها من سائر الاعراض، فإن الجسم انما هو في مكان بأبعاده لا بغير ذلك من اعراضه، فالمكان أمر لازم للاجسام التعاليمية، سواء كانت مفارقة على ما يراه قوم بالوجود والقول، او كانت مفارقة بالقول فقط. وهذا التماس المقول في الاعظام هو مقول بمعنى
1 ـ [ ... ] غير مقروءة.
2 ـ استعارة؟.