فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 253

الباب الثاني

في السفر من زنجبار

كان سفر جلالة السلطان من زنجبار نهار السبت في اليوم الأول من ربيع الآخر سنة 1292 (8 مايو 1875) . وعند ركوبه الباخرة شيّعه كبار مملكته وأرباب دولته وقناصل الدّول بأجمعها. وأطلقت له المدافع من حصون العاصمة ومن بارجة الإنكليز التي كانت في المرفأ.

وفي الساعة الرابعة وعشر دقائق أقلعت السفينة وسافر السلطان ـ أعزه الله ـ على بركات الله ـ تعالى ـ مصحوبا بقنصل (1) جنرال (2) دولة بريطانية مستر جون كيرك (3) الذي أمرته جلالة الملكة أن يرافق السلطان ذهابا وإيابا. فساروا، وطابت لهم الرّيح، وصفا الجو، وراق البحر. وما زالوا يقلعون في راحة وسرور حتى أقبلوا على سراج فوق منارة على رأس مدخل بندر (4) عدن (5) .

(1) قناصل (مفرده قنصل) : كلمة لاتينية، لها عدة معان، والمقصود هنا (منذ سنة 1690) الموظف المكلف من حكومة بلاده بحماية مصالحها القومية والمسؤول عن القيام بالأعمال الإدارية في بلد أجنبي. 376: Consul: P.R.

(2) قنصل جنرال Consul general: قنصل عام: وهو موظف أعلى درجة من القنصل وأقل درجة من السفير.

(3) السّير (1812 ـ 1922) : فيزيائي اسكتلندي، عالم طبيعة وإداري بريطاني في زنجبار. كانت له علاقات مودة مع السلطانين سعيد وبرغش، وكان يدافع عن أفريقيا الشرقية ضد الألمان والمصريين. فصل:

(4) بندر (ج بنادر) : لفظة فارسية انتقلت إلى التركية ثم إلى العربية وتعني أساسا الميناء البحري. فصل:

(5) مدينة بها ميناء تقع في جنوب ساحل الجزيرة العربية، حكمها الإنكليز سنة 1837. الفصلان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت