فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 253

"ولمّا توفي أخوه ماجد سنة 1870 خلفه في ملك زنجبار، واستوى على تخت السلطنة بلا معارضة. أما ملكه فيمتد إلى مسافة 660 ميلا من طونجى (1) على حدود أملاك البورتكيز عند رأس دلغادو (2) جنوبا إلى وارشيق".

"وعدا ذلك قد اتسع الآن نطاق ولايته إلى نحو 300 ميل في البرّ بأفريقية، ورايته تخفق في انيايمبي ببلاد السودان، وأملاكه تتاخم أملاك خديو مصر. ولسعادته جنود من العرب منتظمة ومدربة في الفنون الحربية بعناية قوّاد من الإنكليز، وفرقة من الجنود المقدمة (3) في فن الموسيقي العسكرية باعتناء أساتذة ماهرين من أهل البورتكيز".

وشعب المملكة مكوّن من خليط الهنود والعرب والزنوج.

وأحسن أراض في ملكه جزيرة زنجبار، وهي جيدة التربة كثيرة الخصب، يجلّلها خضار دائم السنة بطولها، وتخترقها أنهر ذات مياه غزيرة، وتهطل فيها الأمطار أربعة أضعاف ما يهطل في بريطانيا.

ومن مآثر السيد برغش الحسنة التي زادت في غنى المملكة ورفاهية الرعية هو أنه علّم شعبه زرع القرنفل بعد أن كان قد تغافل الناس عنه.

ومن محاصيل جزيرة زنجبار الجوز الهندي، والأرز، وقصب السكر، والورد، والذرة، والمانكو، وكل أصناف الأثمار بكثرة.

وجميع طرقات الجزيرة مغطاة بأشجار البورتقال، فيمرّ الإنسان بها وروايح الأزهار عابقة به من كل ناحية.

(2) ب: دلغادمر، وهو Cap Delgado جنوب زنجبار

(3) أ، ب: المقدسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت