فهرس الكتاب
الأسطوانة الأولى التى تلى باب الكعبة وذلك في سنة عشر وثلاثمائة، ومن ذلك أن الوزير الجواد حلى داخلها وأركانها بخمسة آلاف دينار وكان أرسلها بذلك في سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وممن حلاها الملك المظفر صاحب اليمن وحلينه لبابها وحفيده الملك المجاهد على بن المؤيد داود (1) بن المظفر صاحب اليمن وتحليته لجوفها، والملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر بخمسة وثلاثين ألف درهم وثلاثمائة درهم حلا بها بابها، وحفيده الملك الأشرف شعبان صاحب مصر، كذا ذكره الفاسى، وأما المغاليق التى أهديت له فمنها أن ساسان بن بابك أهدى للكعبة غزالين من وذهبا وجواهر وسيوفا وذهب كثيرا فدفن في زمزم ذكره المسعودى، ويقال أن كلاب بن مرة والد قصى بن كلاب أول من جعل في الكعبة السيوف المحلاة بالذهب والفضة وخيره للكعبة، ومنها أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه لما فتح مدائن كسرى كان مما بعث إليه هلالان من ذهب فبعثهما عمر إلى الكعبة وعلقهما في جوفها، وبعث عبد الملك بن مروان بشمستين وقدحين من قوارير، وبعث ابن الوليد بقدحين أيضا وبعث الوليد بن يزيد بن عبد الملك بهلالين وبالتسرير الذبنى، وبعث السفاح بصفحة خضراء، وبعث المنصور بالقارورة الفرعونية، وبعث المأمون بياقوتة فاخرة كانت تعلق بسلسلة من فضة من وجه الكعبة في الموسم كل سنة، وبعث الخليفة المتوكل العباسى بشمسة من الذهب مكللة بالدر الفاخر والياقوت الرفيع والزبرجد وسلسلة من ذهب لتعلق في وجه الكعبة كل سنة، وبعث بعض الملوك لما أسلم بصنم من ذهب كان يعبده على صورة إنسان، وبالتاج الذى كان على صورة الصنم، وبالسرير الذى كان يوضع عليه كذا في الأزرقى، وأهدى إلى الكعبة قفل فيه ألف دينار بعثه إليها المعتصم العباسى في سنة تسعة عشر ومائتين، ومن ذلك طوق من ذهب مطلل بأنواع الجواهر الفاخرة مع ياقوتة كبيرة خضراء وزنها كما قيل أربعة وعشرون مثقالا، بعث ذلك بعض ملوك السند لما أسلم، ومن ذلك عدة قناديل كلها فضة ما عدا واحد منها كان ذهبا زنته ستمائة مثقال بعث بها المطيع العباسى في سنة تسع
(1) شفاء الغرام 1/ 107.