فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 350

شرقا وغربا مالك أرقاب الأمم عجما وعربا، خادم الحرمين الشريفين، مسلك سبل القبلتين، مختار الله تعالى لحماية حمى بيته الحرام، وعمارة تلك المشاعر العظام، صاحب العز والخير والجبر لعموم العباد، مولانا السلطان الأعظم مراد، بلغه الله المراد، وكفاه شر الأعداء والحساد ولا برح موفور النعم، مسعود السيف والقلم، بجاه سيد العرب والعجم صلى الله عليه وسلم. هذا والسبب الحامل للعلماء على الإقبال على بيان هذه المسائل العلمية والكشف عن حقائق ما ستر من تلك المباحث البهية، أنه لما وصل الخبر بذلك لحضرة مولانا عين أعيان الوزراء الكرام، وصفوة الصفوة من أرباب الدولة العظام مختار الخلافة الخاقانية لكفالة كافة مهمات المسلمين، ومرتضى تلك السعادة السلطانية لمطالب الدنيا والدين، صاحب المجد الذى انقطعت دونه مطايا المطامع، والسؤدد الذى انحسرت الأبصار دون أضوائه السواطع، مقلد جيد العليا جواهر المجد والجلال، وملبس هياكل السعادة حلل السؤدد والجمال.

فالوصف عن إحصاء وصفك عاجز ... والعقل عن إدراك قدرك قاصر ...

وقف الكلام وراء مدحك حايرا ... أنى يفى بالمدح ذاك الحاير

أعنى بذلك حضرة مولانا الوزير المعظم، والدستور المفخم، الذى بهر الشمس ضياء عزته، واتفقت كلمة علماء الإسلام على الشكر لجميله ومنته، أعظم الوزراء الكرام، مدبر ممالك الإسلام، الذى عذبت بالديار المصرية موارد فضله، وأمطر على العلماء والرعايا وافر عدله، وارتفع على الوزراء الكرام بمزايا الجود والإنعام وسجايا الأفضال والإكرام، لا سيما بالنسبة إلى العلماء الأعلام، فلقد شاع جوده في تخوم الآفاق، وبذلك وغيره من الملكات الفاضلة اعتلى على أعالى الوزراء وفاق، وحصل في هذه الدعوى من جماهير الورى الإجماع والوفاق، واهتزت الشمس بوقوعها على مواطئ قدمه طربا، وافتخرت السماء بدورانها حول رأس خدمه تيها وعجبا.

فى كل يوم لنا من مجده عجب ... وكل ليل لنا من ذكره سمر ...

سقى به الله دنيانا فأخصبها ... والعدل يفعل ما لا يفعل المطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت