فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 624

أفعال الطّبائع: كالحُسن والكرم والقبح ونحوها، ولا يكون إلّا لازمًا نحو:

رَحُبَتْكَ الدار والأصل رَحُبَتْ بك الدار، فحذف الباء إختصارًا لكثرة

الإستعمال [وأمّا الرّباعي المجرّد فهو فعلل] بفتح الفاء واللّامين وسكون

العين [كدَحْرَجَ] فلان الشّيء أي دَوَّره [دَحْرَجةً ودِحْراجًا] لانَّ فعل

الماضي لا يكون اوّله وآخره الّا مفتوحين ولا يمكن سكون اللّام الاُولى

لإلتقاء السّاكنين في نحو: دَحْرَجْتَ ودحْرَجْنَ فحرّكوها بالفتحة لخفّتها

وسكون العين لانّه ليس في الكلام اربع حركات متوالية في كلمة واحدة

ويلحق به نحو: جَوْرَبَ وجَلْبَبَ وبَيْطَرَ وبَيْقَرَ وهَرْوَلَ وشَرْيَفَ، ودليل الإلحاق

إتّحاد المصدرين.

[وأمّا الثلاثي المزيد فيه فهو على ثلاثة أقسام:] لأنَّ الزّائد فيه إمّا

حرف واحد أو اثنان أو ثلاثة لئلّا يلزم مزيّة الفرع على الأصل واعلم أنّ

الحروف التى تزاد لا يكون إلّا من حروف سأَلتمونيها إلّا في الإلحاق

والتّضعيف فانّه تزاد فيهما أي حرف كان، القسم [الاوّل] من الاقسام

الثلاثة [ما كان ماضيه على اربعة احرف] وهو ما يكون الزّائد فيه حرفًا

واحدًا وهو ثلاثة أبواب: [كَافْعَل] بزيادة الهمزة نحو: [اَكْرَمَ يُكْرِمُ اِكْرامًا]

وهو للتّعدية غالبًا نحو: اكرمته ولصيرورة الشيء منسوبًا الى ما اشتقّ منه

الفعل نحو: اَغَدَّ الْبَعَير أي صار ذا غدّة ومنه اَصْبَحْنا أي دخلنا في الصّبح

لانّه بمنزلة صِرْنا ذوي صباح ولوجود الشيء على صفة نحو: اَحمَدْتُه أي

وجدتُه محمودًا، وللسّلب نحو: اعجمت الكتاب أي أزلت عجمته، وللزيادة

في المعنى نحو: شغلته واشغلته، وللتعريض لِأمرٍ نحو: أباعَ الجارية أي عرضها للبيع.

واعلم: أنّه قد ينقل الشيء الى أفعل فيصير لازمًا، وذلك نحو أكبّ

واعرض يقال: كبّه أي ألقاه على وجهه فاكبّ، وعَرَضَه أي أظهره فأعرض

قال الزّوزني: ولا ثالث لهما فيما سمعنا [وَفَعَّلَ] بتكرير العين نحو: [فَرَّحَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت