فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 624

موضع الحال أو على المفعول له وهذا أولى.

[واعلم انّه] الضّمير للشّأن[اذا اجتمع تاءان في أوّل مضارع تفعّل

وتفاعل وتفعلل]وذلك حال كونه فعل المخاطب أو المخاطبة مطلقًا أو

الغائبة المفردة أو المثنّاة إحداهما حرف المضارعة والثّانية التّاء الّتى

كانت في أوّل الماضي [فيجوز اثباتهما] أي إثبات التّائين لأنّ الإثبات

هو الأصل [نحو: تَتَحَبَّبْ وتَتَدَحْرَجْ وتَتَقاتَل ويجوز حذف إحداهما] أي

إحدى التّائين تخفيفًا لانّه لمّا اجتمع مثلان ولم يمكن الإدغام لرفضهم

الابتداء بالساكن حذفوا احدى التائين ليحصل التّخفيف كما تقول انت

تَحَبَّبُ وتَقاتَلُ وتَدَحْرَجُ كما ورد [وفي التّنزيل: «فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى» (1) ] والأصل

تتصدّى أي تتعرّض، ولو كان ماضيًا لوجَبَ أن يقال تَصَدّيت لأنّه خطاب

[ونارًا تَلَظّى] أي تَتَلهّبَ والأصل تَتَلظّى، ولو كان فعل الماضي لوجب

ان يقال تلظّت لانّه مؤنّث [وتَنَزَّلُ الملائكة] والأصل تتنزّل واختلف في

المحذوف، فذهب البصريّون: الى أنّه هو الثّانية لأنّ الاُولى حرف

المضارعة وحذفها مخلّ، وقيل: الاُولى لأنّ الثانية للمطاوعة وحذفها مخلّ،

والوجه هو الأوّل لأنّ رعاية كونه مضارعًا أولى، ولأنّ الثقل إنّما يحصل

عند الثانية، وانّما قال مضارع: تفعّل وتفاعل وتَفَعْلل بلفظ المبنيّ للفاعل

للتّنبيه على انّ الحذف لا يجوز في المبنيّ للمفعول أصلًا لأنّه خلاف

الاصل فلا يرتكب إلّا في الأقوى وهو المبنيّ للفاعل، ولانّه من هذه

الأبواب اكثر استعمالًا من المبنيّ للمفعول فالتّخفيف به أوْلى، ولانّه لو

حذفت التّاء الاُولى المضمومة لالتبس بالمبنيّ للفاعل المحذوف عنه

التّاء لأنّ الفارق هو التّاء المضمومة، ولو حذفت الثّانية لالتبس بالمبنيّ

للمفعول من المضارع فعّل وفاعل وفعلل [واعلم] أنّه [متى كان فاء

(1) عبس: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت