الصفحة 1625 من 2406

من أكثر) من ذلك المتعدد (كما إذا انتزع) وجه الشبه (من الشطر الأول من قوله(1) : كما أبرقت قوما عطاشا) في الأساس: أبرقت لى فلانة: إذا تحسنّت لك وتعرّضت، فالكلام هاهنا على حذف الجار، وإيصال الفعل؛ أى: أبرقت لقوم عطاش؛ جمع عطشان (غمامة فلمّا رأوها أقشعت وتجلّت) أى: تفرّقت وانكشفت، ...

يجب أو من السامع حيث لم يتحقق ما قصده المتكلم مما يجب (قوله: من أكثر من ذلك المتعدد) أى: فالاقتصار على ذلك المتعدد في الأخذ يبطل به المعنى المراد (قوله: كما إذا انتزع من الشطر الأول) أى: مما اشتمل عليه الشطر الأول (قوله: كما أبرقت) الكاف: للتشبيه، و"ما"مصدرية، وأبرقت بمعنى ظهرت وتعرضت أى: حال هؤلاء القوم المذكورين في الأبيات السابقة كحال إبراق أى: ظهور غمامة لقوم عطاش (قوله: عطاش) فى المختار عطش ضد روى وبابه طرب فهو عطشان وقوم عطشى بوزن سكرى وعطاشى بوزن حبالى وعطاش بالكسر (قوله: في الأساس) كتاب في اللغة للزمخشرى (قوله: إذا تحسّنت لك) أى: تقول ذلك إذا تزّينت لك (قوله: وتعرّضت) أى: ظهرت، وهذا محل الشاهد (قوله: فالكلام هاهنا .. إلخ) هذا تفريع على كلام الأساس أى: إذا علمت ذلك فالكلام هاهنا .. إلخ (قوله: وإيصال الفعل) أى: للمفعول وهو"قوما"بلا واسطة حرف فإن أبرق لا يتعدى إلا باللام كما علم من كلام الأساس، وقد حذفها الشاعر للضرورة وعدّى الفعل للمفعول (قوله: أى أبرقت) أى: الغمامة لقوم أى: ظهرت وتعرضت لهم (قوله: فما رأوها) أى: وقصدوها بالشرب منها كما يدل عليه فحوى الكلام (قوله: أقشعت) أى: اضمحلت وذهبت، وهو معنى تجلّت، فهو مرادف لما قبله.

يقال: قشعت الريح السحاب أقشع أى: صار ذا قشع أى: ذهاب ـ اه.

(1) أورده الطيبى في شرحه على مشكاة المصابيح بتحقيقي 1/ 107، وأورده القزوينى في الإيضاح ص 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت