فهرس الكتاب
أى: قول من يجعل المخصوص خبره مبتدأ محذوف، وأما من يجعله مبتدأ ونعم رجلا خبره ـ فيحتمل عنده أن يكون الضمير عائدا إلى المخصوص وهو متقدم تقديرا، ويكون التزام إفراد الضمير حيث لم يقل: نعما، ونعموا: من خواص هذا الباب لكونه من الأفعال الجامدة (وقولهم: هو أو هى زيد عالم ...
(قوله: أى قول إلخ) تفسير لأحد القولين لا للقولين (قوله: أى قول من يجعل إلخ) أى: وكذا على قول من يجعله مبتدأ خبره محذوف، والتقدير زيد الممدوح ففى المخصوص أقوال ثلاثة في إعرابه (قوله: خبر مبتدأ محذوف) أى: لأنه لما تقدم ذكر الفاعل مبهما قدر سؤال عنه بمن هو، فأجيب بقوله: هو زيد.
(قوله: فيحتمل عنده أن يكون إلخ) أى: وعليه فلا يكون نعم رجلا زيد من هذا الباب أعنى: باب وضع المضمر موضع المظهر أى: ويحتمل أن يكون الضمير عائدا إلى المتعقل الذهنى، لا على زيد المبتدأ، وعليه فيكون من هذا الباب ـ كذا قيل، وفيه نظرة: إذ هو على هذا الاحتمال إنما يكون من باب وضع المضمر المبهم العائد على غير معين مكان المضمر العائد على معين، لا من باب وضع المضمر موضع المظهر ـ كذا قال يس.
وفى الأطول ما يوافقه، فإن قلت: على هذا الاحتمال أين الرابط الذى يربط الجملة الواقعة خبرا بالمبتدأ قلت: الرابط العموم الذى في الضمير الشامل للمبتدأ كما في صورة الفاعل المظهر، فكأنه قيل زيد نعم هو أى: مطلق شئ الذى زيد من جملته فزيد ذكر مرتين أولا بخصوصه وثانيا من حيث دخوله في جملة مرجع الضمير (قوله: ويكون التزام إلخ) جواب عما يقال إذا كان الضمير عائدا على المخصوص، فيلزم تثنية الضمير وجمعه إذا كان المخصوص مثنى أو مجموعا مع أنه ليس كذلك (قوله: حيث لم يقل نعما) أى: في قولك نعم رجلين الزيدان، (وقوله: نعموا) أى في قولك: نعموا رجالا الزيدون (قوله: لكونه من الأفعال الجامدة) المشابهة للأسماء الجامدة فهى ضعيفة، وإذا كانت كذلك فلا تتحمل بارزا لئلا يثقلها، ويرد على هذا التعليل: أن ليس من الأفعال الجامدة مع أنه يجب مطابقة الضمير المتصل بها لمرجعه ـ فتأمل.