فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 562

كونه مصدرا ميميا بمعنى المرجوع اليه على الحذف والايصال اذ لا يمكن استتار الضمير في المصدر وما قيل انه يأبى عنه كلمة الى لان المرجع نفس الاحتراز فليس بشئ لانه كما يصح ان مرجعها الاحتراز باعتبار تحققه فيه يصح ان يقال ان مرجعها عائد اليه باعتبار التحقق وانما لم يجعله مصدرا ميميا لخلوه عن الاشارة الى ان هذين الامرين يتوقف عليهما حصول البلاغة بخلاف المرجع فانه مشير الى التوقف كما استشهد عليه بقولهم مرجع الصدق والكذب الخ وبما ذكرنا ظهر ان القول بان المرجع في المتن بمعنى المصدر وضمير هو راجع الى المرجع بمعنى اسم المكان بطريق الاستخدام ليس بشئ اذ على تقدير كونه في المتن مصدرا لا حاجة الى بيان معنى المرجع بمعنى اسم المكان وكذا ما قيل انه بيان لحاصل المعنى لان كلامه صريح في انه تفسير للمرجع ولان هذا الحاصل يجب ان يذكر بعد تمام الكلام (قوله حتى يمكن) امكانا وقوعيا فلا يرد ان الامكان لا يكون معللا بالغير لانه الامكان الذاتى (قوله مرجع الصدق الخ) اى صدق المخبر لا الخبر لان صدقه عبارة عن كونه بحيث يطابق حكمه الواقع فلا يرد ان الطباق واللاطباق نفس الصدق والكذب لامر جعهما (قوله الى طباق الخ) اى عائد اليهما عود الكلى الى جزئياته من حيث التحقق (قوله الاحتراز عن الخطأ الخ) ولا يدخل فيه الاحتراز عن التعقيد المعنوى (7) لانه خطأ في كيفية التأدية فالاحتراز عنه احتراز عن الخطأ في كيفية التأدية لا في نفسها (قوله المعنى المراد) وهى الاعراض التى يصاغ لها الكلام اعنى الاحوال (قوله والا لربما الخ) اى وان لم يكن مرجع البلاغة الاحتراز المذكور لجاز حصول البلاغة بدون الاحتراز اى مع الخطأ في التأدية فلا يكون مطابقا لمقتضى الحال فلا يكون بليغا وقد فرضناه بليغا هذا خلف وكذا العبارة الثانية فتدبر فانه قد زل فيه الاقدام (قوله وفساده واضح) لان الاحتراز مثلا انما يصلح غرضا للعلم بشئ واما كونه غرضا للمطابقة فلا معنى له وكذا التمييز وايضا كلاهما فعل المتكلم فجعلهما غرضا لكون الكلام مطابقا لا معنى له ولو قدر تأليف الكلام فهما ايضا ليسا بغرضين من التألف وانما الغرض افادة المعانى على ما ينبغى كذا نقل عنه (قوله تفيد هذين الامرين) او تتوقف عليهما لانه يستفاد من التعريف ان بلاعة المتكلم سبب التأليف الكلام البليغ مفيدة له والتأليف يحصل بالاحتراز عن الخطأ في تأدية المعانى المرادة من ذلك الكلام وتمييز الفصيح عن غيره فيكون البلاغة مفيدة لهما وايضا انها ملكة ومعلوم ان ملكة كل علم تحصيل بممارسته ومزاولته اذا لم يكن جبليا فملكة الاقتدار على التأليف

(7) حتى يقال فكيف يصح قوله الآتى وما يحترز به عن الاول فهو علم المعانى م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت