فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 562

ليس معتبرا في علم البيان لا من حيث الذال ولا من حيث المفهوم لكن في مفهوم البيان اعتبر قيد وهو ايراد المعنى الخ زائد على ما اعتبر في علم المعانى وهو مجرد المطابقة فيكون مفهومه بالنسبة الى مفهوم علم البيان بهذا الاعتبار بمنزلة المفرد من المركب فلذا قدم عليه وقيل معناه ان ثمرة علم البيان وهو الايراد المذكور معتبرة بعد ثمرة علم المعانى اعنى المطابقة فيكون علم المعانى باعتبار ثمرته مقدما على علم البيان باعتبار ثمرته وفيه ان ثمرة العلمين معرفة الايراد والمطابقة لانفسهما ولا شك ان معرفة الايراد ليست بعد معرفة المطابقة ولو سلم فاللازم ان يكون ثمرة احدهما من حيث التحقق بل من حيث الاعتداد متحققة بعد تحقق ثمرة الآخر وهو لا يصلح وجها وجيها لتقديم احدهما على الآخر الايرى ان ثمرة النحو معتبرة بعد ثمرة الصرف ولا تقديم له على النحو بل يؤخرونه كما في الكتب المصنفة فيها كالتسهيل والالفية للسيوطى وجعل الشيخ ابن الحاجب مقدمة التصريف اعنى الشافية ملحقة بالكافية ولو سلم فحينئذ لا حاجة الى جعله بمنزلة المفرد من المركب وتشبيهه به لانه حصل جهة التقديم والتأخير في ذاتيهما (قوله اشار الى تعريفه) اى تعريف علم المعانى بمعنى المسائل لانه المراد في قوله الفن الاول علم المعانى واختار لفظ اشار الشامل للبيان القصدى والتبعى لان لفظ العلم في التعريف ان كان بمعنى الملكة يكون تعريفا للمسائل تبعا وان كان بمعنى المسائل يكون تعريفا لها قصدا (قوله زيادة بصيرة الخ) اى بكل واحد منهما لان اصل البصيرة حاصل بالتصور بوجه ما السابق على التعريف او بمجموعهما بان يكون اصل البصيرة بالتعريف والزيادة بالضبط (قوله كل علم فهى الخ) فى الرضى وقد يدخل الفاء على خبر كل وان كان مضافا الى غير موصوف نحو كل رجل فله درهم والوجه الاول بالنظر الى نفس الشروع والثانى بالنظر الى غايته (قوله باعتبارها تعد الخ) اى باعتبارها يصح عدها علما واحدا وافرادها بالتدوين ولذا اختار صيغة المضارع وهى الجهة المساوية لها سواء كانت هى الجهة التى اعتبرها القوم من الموضوع والغاية او غيرها كالجهة المأخوذة من المحمولات (قوله ومن حاول الخ) كبرى القياس وصورته ان طالب كل علم طالب كثرة تضبطها جهة الوحدة وكل طالب كثرة كذلك فعليه ان يعرفها بجهة وحدتها ثم نقول طالب علم المعانى طالب علم وكل طالب علم فعليه ان يعرفه بجهة وحدته لينتج المطلوب (قوله بتلك الجهة) اى بالجهة المساوية (قوله لئلا يفوته الخ) وذلك لانه اذا لم يعرفها بتلك الجهة فاما ان لا يعرفها اصلا فلا يمكن طلبها والكلام فيمن حاول تحصيلها او يعرف الكثرة لا من جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت