فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 562

من نفس اللفظ وعدمها عارضتان لها وما بالذات لا يزول يتبدل العوارض وبهذا اندفع ما قيل انه يمكن الفرق بان المعلومية داخلة في ماهية النسبة التقييدية فلا يجوز قطع النظر عنها فيها بخلاف النسبة الخبرية وكيف يقال ان المعلومية العارضة بالقياس الى المخاطب مقومة للنسبة التقييدية التى لا اعتبار لوجود المخاطب فيها فضلا عن معلوميتها له* قال قدس سره فظهر بما ذكرنا الخ* قيل ان الشارح رحمه الله تعالى ضرب الخط على قوله فظاهر ان النسبة الى قوله ثم الصدق فالنظر المذكور ابداء للفرق المطلق الى قوله ثم الصدق وهو ابداء للفرق المؤثر* قال قدس سره فلا اشعار الخ* لا يخفى ان هذه المقدمة نظرية والقائل بعدم الفرق لا يسلمها والرجوع الى الوجدان لا ينفع في مقام البرهان (قوله الى ما قصد المتكلم اثباته او نفيه) اى اظهار ثبوته او انتفائه في الواقع فان النسب حينئذ تشعر من حيث هى بوقوع نسب اخرى خارجية فلذلك احتملت الصدق والكذب بخلاف النسب التقييدية فانك لا تقصد بقولك زيد الفاضل اعلام ان الفضل ثابت لزيد بل اعلام ان زيدا الفاضل ثبت له كذا فالنسب في المركبات التقييدية لا اشعار لها من حيث هى بوقوع نسب اخرى تطابقها اولا تطابقها بل ربما اشعرت بذلك من حيث ان فيها اشارة الى نسب خبرية مشعرة بالنسب الخارجية وهذا هو الوجه الذى افاده السيد قدس سره (قوله او ما يجرى مجراها) وهو الجملة الواقعة في موقع المبتدأ والخبر (قوله بان مفهوم الخ) بيان للحكم واشارة الى ان المراد بالحكم الوقوع واللاوقوع (قوله لمفهوم الاخرى) اما باعتباره في نفسه كما في الطبيعية او باعتبار اتحاده وصدقه على شئ كما في المتعارفة وفيه اشارة الى ان الحكم منحصر في الحملية والشرطية المتصلة حملية والشرط قيد له بمنزلة الظرف والمنفصلة قضيتان (قوله من اوصاف اللفظ الخ) لان احوالهما المبحوث عنها من حيث انهما كذلك انما تعرض للالفاظ كالذكر والحذف وكونه معرفة ضمير او اسم اشارة وعلما ونكرة وكذلك كون المسند اسما او فعلا او جملة اسمية او فعلية او ظرفية وقولهم الفصل لتخصيص المسند اليه بالمسند من باب اجراء حكم المدلول على الدال فالمراد بالمسند اليه والمسند هو اللفظ لان الفصل انما يقع بين اللفظين وما قيل ان الخواص والمزايا انما تعتبر اولا في المعانى فاللائق باصطلاح اهل المعانى ان يعتبر المسند اليه والمسند من اوصاف المعانى فليس بشئ لاستلزامه ان لا يكون علم المعانى باحثا عن احوال اللفظ (قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت