فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 562

معلوم اللامساواة خلاف المتبادر من لفظ مجهول المساواة اذ المتبادر منه ان لا يتعلق العلم بمساواته لا اثباتا ولا نفيا وانه لا فائدة للتعميم المذكور فيما نحن فيه وقال السيد قدس سره في شرحه انه كناية عن اللازم الاعم بحسب الواقع فانه اولى بمجهولية المساواة لعدمها جزما فكأنه قال كما هو حكم اللازم الاعم وفيه ما مر وانه لا فائدة في سلوك طريق الكناية مع ايهامه خلاف المقصود والقول بان الكناية ابلغ من الصريح انما ينفع في المقامات الخطابية وقيل انه كناية عن اللازم الاعم بحسب الاعتقاد فان مجهولية المساواة يتبادر منه ان لا يكون مساواته معلومة والمقصود منه التشبيه يعنى ان حكم اللازم الاعم الواقعى كحكم اللازم الاعم الاعتقادى في ان اللازم يتحقق عند تحقق الملزوم دون العكس وان كانا في احدهما بحسب الواقع وفى الآخر بحسب الاعتقاد وفيه انه لا فائدة في هذا التشبيه فان الثانى ليس اظهر من الاول وقيل انه حقيقة فقيل المراد بقوله يمتنع ولا يمتنع الحكم بالامتناع والحكم (2) بعدم الامتناع وفيه انه خلاف الظاهر مع ان الامتناع واللاامتناع فيما نحن فيه بحسب الواقع وقيل ان قوله يمتنع ولا يمتنع على ظاهره والمقصود التشبيه يعنى ان حكم ما نحن فيه كحكم اللازم المجهول المساواة في الامتناع واللاامتناع وان كان في احدهما في الواقع وفى الاخر في الاعتقاد وفيه انه لا فائدة في هذا التشبيه وعندى ان المراد باللازم المجهول المساواة معناه الحقيقى وانما اختاره على اللازم الاعم للاشارة الى ان المقصود وهو كون الثانى لازما للاول لا يحتاج الى اثبات عموم الثانى بل يكفيه عدم العلم بمساواته للاول وجواز وجود الثانى بدون الاول ثم المراد باللازم الاعم بحسب الاعتقاد ما يجوز العقل وجوده بدون الملزوم فيتناول ما يعتقد عمومه وما يكون خاليا عن اعتقاد عمومه ومساواته وبالجملة ما لا يكون معتقدا مساواته يجوز عند العقل وجوده بدون الملزوم فان بناء عدم التجويز المذكور على اعتقاد المساواة قال الشارح رحمه الله في شرحه للمفتاح اذا لم تعلم المساواة لم يمتنع عند العقل وجود اللازم بدون الملزوم لان مبنى الامتناعاعتقاد المساواة وكون اللازم ملزوما فمتى انتفى انتفى فما قيل قد بقى للازم المجهول المساواة فرد آخر وهو اللازم المساوى في الواقع مع انه لا اعتقاد بالمساواة ولا بالاعمية منشأه قلة التدبر (قوله هى الحكم ولازمها) اى المعلومان (قوله ومعنى اللزوم) اى ليس اللزوم بينهما باعتبار التحقق لجواز تحقق الحكم من غير وجود المتكلم والمخاطب فضلا عن الخبر بل باعتبار الافادة وانما اعتبر الشارح رحمه الله الافادة رعاية لسوق عبارة المصنف رحمه الله حيث قال لا شك ان قصد

(2) وعدم الحكم بالامتناع نسخه صحيحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت