فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 562

بالذم محذوف اى والله لبئس شيئا شروا به حظوظ انفسهم اى باعوها او شروها في زعمهم ذلك الشراء ولو شرطية ومفعول يعلمون محذوف او منزل منزلة اللازم والجزاء محذوف اى لو كانوا يعلمون مذمومية الشراء المذكور او لو كانوا من اهل العلم لامتنعوا عن ذلك الشراء فمفعول يعلمون بعينه مضمون الجملة التى هى مفعول علموا اعنى من اشتراه ما له في الآخرة من خلاق لان الشراء المذكور لما كان موجبا للحرمان في الآخرة كان مذموما غاية المذمومية فاندفع ما قيل ان مفعول يعلمون مادن عليه (لَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ) اعنى مذمومية الشراء ومفعول علموا انه لا نصيب لهم في الآخرة والعلم بانه لا نصيب لهم في الآخرة لا ينافى نفى العلم بمذمومية الشراء بان يعتقدوا اباحته فلا تنزيل (قوله كيف تجد الخ) تجد استيناف جواب الامر من حيث المعنى او حال من فاعله او مفعوله وصدره مفعوله الاول والثانى يصف وكيف حال من مفعوله الاول والمعنى خذ بكلام رب العزة تجدا وواجدا وله واصفا لاهل الكتاب بالعلم مكيفا بكيفية ما ومن قال ان جملة كيف تجد وقع حالا من فاعل الامر او مفعوله اى مقولا في حقك او في حقه يأتى بشئ لان كيف معمول لما بعده قدم عليه لتضمنه في الاصل معنى الاستفهام وان انسلخ منه ههنا لمجرد التفخيم (قوله يعنى ان شئت الخ) يعنى ان مفعول شئت تنزيل العالم مطلقا لا العالم بالفائدة ولازمها وان كان سوق الكلام فيه لان الاستبعاد انما هو في تنزيل العلم منزلة الجهل لا في خصوصية المتعلق بل في تنزيل وجود الشئ منزلة عدمه مع قطع النظر عن خصوصية العلم (قوله اعم من فائدة الخبر الخ) المستفاد من الاية تنزيل العلم بشئ مخصوص منزلة عدمه ومعلوم انه لا مدخل لخصوصية ذلك الشئ في التنزيل فالمستفاد منه تنزيل العلم مطلقا ومنه يستفاد عموم المتعلق (قوله خطابية) اى منسوبة الى الخطابة وهى صناعة تفيد الاقناع لتركبه من مقدمات مقبولة (قوله يلوح عليه اثر الاهمال) اما او لا فلان هذا الخبر اعنى ليس لهم علم لو فرض كونه ملقى اليهم فلا معنى لكونهم عالمين بمضمونه كيف وقد تحقق في قوله ولقد علموا نقيضه وهو ان لهم علما به وبعد اللتيا والتى لا معنى لتنزيلهم منزلة الجاهل بان ليس لهم علم بان من اشتراه ما له في الآخرة من خلاق بل انه كان ولا بد فينبغى ان ينزلوا منزلة الجاهل بان لهم علما بذلك وبالجملة فهذا الكلام من الاهمال بحيث لا يسع المقال لبيان اهماله كذا نقل عنه رحمه الله اقول الجواب عن المنع الذى اشار اليه بقوله لو فرض يعنى لا نسلم كون هذا الخبر ملقى اليهم لان الخطاب للرسول صلّى الله تعالى عليه وسلم ان الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت