للمدينة [ ... ] (1) فمات منهم واحد يسمى ابن خربوش من أهل الرس.
وفيها لثمان عشرة خلت من رمضان فجر يوم الجمعة توفي مقبل بن عبد الرحمن الذكير، وصلي عليه بعد الجمعة رحمه الله تعالى، وكان قد جاوز الثمانين وكان محبّا للعلم وأهله، ولنشر الكتب أثابه الله على ذلك الجنة [2] .
ثم دخلت سنة 1342 ه: فيها رخصت الأسعار، بيع التمر إحدى عشر وزنه بالريال، والعيش من صاعين ونصف إلى ثلاثة الأمد، ولم يعم جميع نجد بل القصيم وبعض الجنوب وهو سدير والوسم، وكان ... توالى على الجنوب سنون قحط، غارت مياههم وتلف بعض، وفيها أنزل الله الغيث في أول الوسم فأخصبت الأرض، وفيها مرض عبد العزيز بن سعود بسبب جرح في وجهه ثم شفاه الله، وفيها في أول جمادى الأولى ظهر إلى نجد طبيب هو لندر الخلندي في الأصل أمريكان في التبعية، وكان هناك رجل معرفته في علم الجراحة عالج عددا من الناس في عنيزة، وكان به حصى ولم ينجو فيه الطبيب فاحتقن البول فيه فمات، وإنما ذكرنا هذه الحادثة لتكون نبهة لكل طبيب ومتطبب فيه، لأن وظيفة المداوي عدم قبول قول المداوى في مثل ما ذكرنا ونحوه من الأشياء الذي حبسها مهلك لأنه ربما كان جاهلا مثل هذا، أو يمنعه من بيانه خوف أو حياء ونحوهما.
ووظيفة المتداوى بيان كل ما فيه من الداء لطبيبه، وإلّا صدق عليه قول الشاعر:
إذا أنت لم تعلم طبيبك كلها ... بسوأك أبعدت الدواء عن السقم
(1) كلمة غير مفهومة.