فهرس الكتاب
والرؤساء وغيرهم، وهذا شيء وضعه الله له في القلوب، وإلّا ما علمنا أحدا ألين ولا أخفض جانبا منه لطالب علم، أو سائل، أو ذي حاجة، أو مقتبس فايدة.
وكان له مجالس عديدة في التدريس كل يوم وكل وقت في التوحيد والتفسير والفقه وغيرها، وانتفع الناس بعلمه، وكان في بيت علم في آبائه وأعمامه وبني أعمامه، واتصل العلم في بنيه وبني بنيه.
كان سليمان بن علي جده عالم نجد في زمانه له اليد الطولى في العلم، وانتهت إليه الرياسة في نجد، وضربت إليه آباط الإبل. صنّف ودرّس وأفتى، سبقت ترجمته في سابقة سنة تسع وسبعين وماية ألف.
ومعرفتي من أبناء سليمان بعبد الوهاب وإبراهيم، فأما إبراهيم فكان عالما فقيها له معرفة في الفقه وغيره، وابنه عبد الرحمن بن إبراهيم عالما فقهيا كاتبا، وأما عبد الوهاب فكان عالما فقيها قاضيا في بلد العينية، ثم في بلد حريملا، وذلك في أول القرن الثاني عشر، وله معرفة في الفقه وغيره، ورأيت له سؤالات وجوابات. وابناه محمد وسليمان، فأما سليمان فكان قاضيا عالما فقيها في بلد حريملا، وله معرفة ودراية، من بنيه عبد الله وعبد العزيز، وكان لهما معرفة في العلم ويضرب بهما المثل بالعبادة والورع.
وأما محمد فهو شيخ الإسلام، والحبر الهمام الذي عمت بركة عمله الأنام، فنصر السنة وعظمت به من الله المعد بعد ما كان الإسلام غريبا، فقام بهذا الدين ولم يكن في البلاد إلّا اسمه، وانتشر في الآفاق. فكل امرء أخذ منه حظه وقسمه.