فهرس الكتاب
وأخذ عنه عدة من العلماء الأجلاء، من بنيه وبني بنيه وغيرهم من علماء النواحي والأقطار، فمنهم أبناؤه الأربعة العلماء والقضاة الفضلاء، الذين جمعوا أنواع العلوم الشرعية، واستكملوا الفنون الأدبية، وأتقنوا الفروع والأصول، ونهجوا مناهج المعقول والمنقول: حسين وعبد الله وعلي وإبراهيم.
ولقد رأيت لهؤلاء الأربعة العلماء الأجلاء مجالس ومحافل في التدريس في بلد الدرعية، وعندهم من طلبة العلم من أهل الرعية وأهل الآفاق الغرباء ما يفضي لمن حكاه إلى التكذيب.
ولهؤلاء الأربعة المذكورين من المعرفة ما فاقوا به أقرانهم، وكل واحد منهم قرب بيته مدرسة فيها طلبة العلم من الغرباء، ونفقتهم في بيت المال، يأخذون العلم عنهم في كل وقت.
فأما حسين، فهو الخليفة بعد أبيه، والقاضي في بلد الدرعية، وله عدة بنين طلبة علم وقضاة، ومعرفتي منهم بعلي وحمد وحسين وعبد الرحمن وعبد الملك، فأما علي فهو الشيخ الفاضل وحاوي الفضائل العلامة في الأصول والفروع الجامع بين المعقول والمشروع، كشاف المشكلات، ومفتاح خزائن أسرار الآيات، قاضي الدرعية ... (1) وخليفتهم فيها إذا غابوا زمن سعود وابنه عبد الله.
ثم ولي القضاء تركي بن عبد الله رحمه الله تعالى في حوطة بني تميم، ثم كان قاضيا في بلد الرياض عند الإمام فيصل بن تركي أسعده الله، وكان له المعرفة التامة في الحديث والفقه والتفسير وغير ذلك.
(1) بياض في الأصل.