فهرس الكتاب
وأما الصلاة المكتوبة فكان يصليها في مسجد قصره ويصلي معه فيه قيام من الناس، إلّا يوم الجمعة فإنه يصلي مع الناس في مسجد الطريف المشار إليه، وهو المسجد الجامع تحت القصر شماله في موضع بناه فوق المحراب والمنبر، وخاصة مماليكه واثنان وثلاثة من خواصه، وجعل على ذلك المصلى طريقا من القصر يأتي إليه من قبلة المسجد عند المحراب، وكان يقف خاصة إذا دخل في الصلاة وهو في مسجد قصره وقف اثنان من شجعان مماليكه بسيوفهم، خوفا عليه، حتى يفرغ من الصلاة، وأما إذا كان في مغازيه وحججه فكان إذا دخل في الصلاة أوقف ستة من شجعان مماليكه وخاصته منهم بسيوفهم، اثنان عند وجهه واثنان خلفه، بينه وبين الصف الثاني، واثنان خلف الصف الثاني.
وأما سيرته بتصنيف فذكر لي: أن خازنه يخرج لضيفه كل يوم خمسمائة صاع من البر والأرز، وكان المضايفي الموكل بالضيف يدعو أضيافه للعشاء من بعد الظهر إلى بعد العشاء الآخرة، وكان أول داخل طعامهم اللحم والأرز والخبز، والذين من بعدهم قريبا منهم، والباقي حنطة خالصة.
وأما الغداء فمن طلوع الشمس إلى اشتداد النهار، على مراتبهم في العشاء.
وأما عطاؤه للرعية وبث الصدقة فيهم فليس لي بها معرفة إلّا قليلا، وكان يرسل في كل زمان إلى أهل كل ناحية وبلد صدقة ألف ريال، وأقل وأكثر لكل ناحية أو بلد.
وتفرق على ضعفائهم وأئمة المساجد والمؤذنين وطلبة العلم وأئمة مساجد النخيل ومعلمة القرار.