فهرس الكتاب
خلق كثير فهلكوا في البرية في فصل الصيف، منهم خلق كثير فسار في أثرهم وهم يتهتلون ويقيمون، وكان قد أقام هذا الحرب نحو سبع وعشرين سنة، وفي هذه السنة وقع الطاعون العظيم في بغداد والبصرة ونواحيها، وذكروا أنه مات فيه منهم ثلاثمائة وخمسون ألفا ومن أهل الزبير نحو ستة آلاف.
وفي سنة ثمان وثمانين ومائة وألف: سار عريعر على القصيم وأخذ بريدة عنوة ونهبها ونزل الخابية قرب بلد النبقية، فكاتبه ناس من بلدان نجد، وخافه الناس، وعزم على المسير إلى الدرعية فعاجله أمر الله فمات على الخابية في شهر ربيع. وفيها سار سعود بن عبد العزيز إلى بلد الدلم فوقع بينهم قتال، ثم بعث سعود سرية إلى الزلفى فوقع بينهم قتال، وفيها بايعوا أهل منينح وأهل حريق نعام على دين الله ورسوله، والسمع والطاعة.
وفي سنة تسع وثمانين ومائة وألف: غزا عبد العزيز إلى الخرج وأخذ بعض سوارح أهل الضبيعة؛ القرية المعروفة في الخرج، وقتل منهم رجالا وقطع نخيلا. وفيها حاصر العجم البصرة واستولوا عليها صلحا في سنة تسعين، ثم غدروا بأهلها وساروا إلى الزبير ونهبوه وسبوا ما وجدوا من الولدان. وفيها سار سعود إلى القصيم واستولى على بريدة، وفيها قدم زيد بن مشارى بن زامل صاحب الدلم على الشيخ وعبد العزيز وبايعهم.
وفي سنة تسعين ومائة وألف: وقد أهل الزلفى وأهل منينح على الشيخ وعبد العزيز ومعهم أخو الشيخ سليمان بن عبد الوهاب، وسكن في الدرعية حتى توفاه الله وفيها بايعوا على دين الله ورسوله أهل نيقة المعروفة