الصفحة 1316 من 2848

السنوات الهجرية ... الوقائع والوفيات

الخرمة بالتبدير، وكان في تربة سرية للإخوان ولم يعلموا أن أهل تربة فيهم من الخوية، وذلك أنهم كاتبوا الشريف سرّا ليأتي إليهم فأتاهم ونزل عليهم فلما تحققوا الإخوان من أهل تربة الخيانة خرجوا مختفين وتعلق بهم رجال من أهل البلد مدينين، فلما نزل الشريف على أهل تربة الغدرة استحل دماء أهلها وأموالهم، وفعل الأفاعيل المنكرة وجمع له نساء محصنات كثيرات، وأراد إرسالهم إلى مكة كأنهم سبي.

وكان الإمام قد أرسل له رجلا يقال له (صيتان) مع رجال، فأرسلهم الشريف للإمام مخادعة، فلما رأى صيتان ما فعل الشريف بالمسلمين أقبل إلى الإخوان في الخرمة وأخبرهم بالمنكرات التي رآها وبكى عندهم، وقال: الله الله.

وقال: يا أخواتي أفعاله عون لكم عليهم، ومن فعل هكذا فالله غاضب عليه، وكائن ممن فعل هكذا وطمعه قمعه، ومن كان مع الله كان الله معه، فلما تحقق الأخوان أفعاله القبيحة شمروا إلى حربه بنية صحيحة، وسألوا من مولاهم العون عليه ونهضوا قاصدين إليه إلى أن وصلوا تربة آخر الليل بالرجل وبالخيل، وهجدوه وقت طلوع فجران بقية خمس من شعبان، وأحاطوا به من كل جانب يقتلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت