الصفحة 1353 من 2848

السنوات الهجرية ... الوقائع والوفيات

حل وترحال يجاهدون في سبيل الله ما يقرب من نصف حول، وبعد أن لبّوا وطافوا وسعوا ساروا بجموعهم المتزاحمة للمقر السلطاني وعرضوا أمام عظمته وهم يهللون ويكبرون، وكان لمنظرهم روعة وهيبة، ولما نزلوا عن مطاياهم أقبلوا على الإمام وسلموا عليه، ثم جلسوا فحيّوه، وبعد أن حدّثهم بما وعظهم به أوصاهم بسكان بيت الله الحرام ومجاورته خيرا، وقال: إن الواجب يقضي علينا بأن نحافظ عليهم كما نحافظ على أولادنا وأهلنا وذلك حرمة لهذا البيت الذي جاوروه، فأجابوه بالسمع والطاعة، وطلبوا من عظمته أن يسيرهم للقتال فاستصبرهم بضعة أيام لترتاح مطاياهم وأجسامهم من وعثاء الأسفار وفيهم جميع ممن حضر وقائع شرق الأردن، وبينها الراكب والرديف والماشي على قدميه، وهم أصحاب الأبدان والحمد لله قوي العزائم وفق الله العالمين لما فيه مصلحة المسلمين. انتهى، ملخصا من الجريدة المعنونة بأم القرى.

حرر غرة رجب

1344 فيها من 19 جمادى الأولى فتحت المدينة المنورة بعد حصار دام عليهم عشر أشهر على ساكنها أفضل الصلاة والسلام على يد محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت