فهرس الكتاب
السنوات الهجرية ... الوقائع والوفيات
وسافر الشريف إلى عدن ومنها إلى العراق، وسمح له الإمام بماله خاصة في نفسه فقط، كمثل تمبيل وفرس وفرش ومتاع ليس له منه بد، وبعد ما اطمأن الإمام في جدة كتب لهم بلاغا عام صورته:
بسم الله الرّحمن الرّحيم
من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل السعود، إلى إخواننا أهل الحجاز سلّمهم الله تعالى، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فإني أحمد إليكم الله وحد الذي صدق وعده ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، وأهنّئكم وأهنّئ نفسي بما من الله به علينا وعليكم من هذا الفتح الذي أزال الله به الشر وحقن دماء المسلمين وحفظ أموالهم، وأرجو من الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته.
وأن يجعلنا وإياكم من أنصار الدين ومتّبعي هذه.
إخواني تفهمون أني بذلك جهدي، وما تحت يدي في تخليص الحجاز لراحة أهله وأمن الوافدين إليه إطاع لأمر الله، قال الله عزوجل من قائل: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) [البقرة: 125] ، وقال تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ)