فهرس الكتاب
السنوات الهجرية ... الوقائع والوفيات
وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) ثم اعتلا المنبر الشيخ عبد الملك مراد الخطيب وتلا الخطاب الآتي: أحمد الله ربّ هذا البيت العظيم وأشكره على ما أنعم به علينا وأكرم سبحانه وتعالى منّ علينا بنعم لا تحصى، بدّل خوفنا بالأمن العام، وأمرنا بالتآلف والتعاضد، فأحمده جلّ وعلا على حمد عبد يعرف مقدار نعمته، وأشكره شكر من تداركه الله بإزالة نقمته.
أيها الإخوان إن الله سبحانه وتعالى قد أنعم علينا بالأمن بعد الخوف، والرخاء بعد الشدة، وقد انقشعت عنا غمّة الحروب والعناد [ ... ] (1) ، وأقبلت علينا بفضل الله ورحمته أوقات المسرّة والهناء، وقد توحّدت الكلمة بحول الله وقوته، وتعطف علينا عظمة هذا السلطان المحبوب بقبول البيعة المشروعة الواجبة علينا بعد طلبنا لها من عظمته.
وها أنا أذكر لكم صورة البيعة مع القبول وفيّا، وتلى كتاب البيعة السابق، ولما وصل الخطيب تلاوة نص البيعة باشرت قلاع مكة المكرّمة بإطلاق المدافع على نالتك البيعة، فأطلقت مائة مدفع.
(1) كلمة غير مقروءة.