فهرس الكتاب
السنوات الهجرية ... الوقائع والوفيات
ونزل الإمام قريبا منهم، وأرسل إليهم الشيخ العنقري وأبا حبيب ليكشف عن حالهم في أفعالهم الذي صدرت منهم بغير إذنه، وعدم موافقتهم له. وقصده من ذلك إصلاح، وحقن دماء فرجع الشيخ منهم بغير ما قصدوا من الإصلاح.
ومشى إليهم الإمام بجنوده، وأرسل إليهم أثناء مسيره يريد منهم حقن الدماء والاجتماع، فلم يزدهم إلّا عتوّا ونفورا.
ثم التقى الجمعان على السبلة، وحصل بينهم مقاتلة عظيمة، وصارت الهزيمة على الأخوان. وقتل منهم قريبا من اثني عشر مائة رجل وأسروا منهم رجالا، منهم:
الدويش، وابن حميد، وغيرهم، واستنهض عبد الله بن جلوي أهل الديرة للجهاد، وأمر فيهم ابنه فهد، وخرج بهم غازيا يريد العجمان فلما نزل بساحتهم قريبا منهم، إذ خرج إليه فيران وكروز بن سرحان وابن رميحين، وأناخوا على الأمير فهد بن جلوي، وقالوا: جئناك في السمع والطاعة، ولحقن الدماء.
وقال الأمير فهد: نريد منكم الخيل والجيش والسلاح، وأمر بحبس فيران وأصحابه الذي معه، وقالوا دعنا نجيء بما طلبتم منا. فقال: لا أدعكم، بل يجيء ما طلبنا وأنتم