الصفحة 1422 من 2848

وفي سنة 1203 ه‍ (ثلاث ومائتين وألف) : طلب سليمان بن شاوي العفو من الباشا، فعفى عنه ورد عليه أملاكه وأمواله بشرطين:

1 ـ لا يدخل بغداد أبدا،

2 ـ وأن لا يعود إلى الفساد لا ظاهرا ولا باطنا.

وفي ذلك العام عصى متسلم البصرة مصطفى [15] آغا الكردي، وذلك لما بينه وبين الكتخدا من الضغائن، فأخذ مصطفى آغا الكردي يستميل عثمان باشا واللآونة بالأطماع. وكتب لثويني بن عبد الله ليساعده في هذه الأمنية، فلما قرب من أرض المنتفق أرسل للباشا بأن حمودا لم يلق للمشيخة بل الأولى بها ثويني فأجابه الوزير وأرسل له خلعة المشيخة إلى ثويني، وكل هذه مسايرة من الباشا لمصطفى آغا، وتجاهل الباشا بأنه ما علم بأن مصطفى آغا خرج عن الطاعة، ولكن الباشا في هذه المدّة مجتهد في جلب العساكر، وتمّت عنده العساكر الشجعان، هذا ومصطفى آغا الكردي يجدّ ويجتهد في إثارة الفتنة تارة بكاتب عثمان باشا، وتارة بكاتب أمير اللآونة الكردي الذي في الزنكباد ويغريهم على مساعدته، والوزير عالم بذلك لكنه يتغافل ويظهر الودّ لمصطفى آغا الكردي فكتب الباشا إلى كبير مراكب البصرة مصطفى بن حجازي بأنه إن تمكّن من قتل مصطفى آغا الكردي فلا يتوقف، فما تدري كيف شعر مصطفى آغا الكردي بهذا الخبر فتحذر بل جمع جماعة خفية، وهجم على مصطفى آغا الحجازي وقطع رأسه.

فحينما قتل مصطفى بن حجازي جاهر بالعصيان، وأخذ في التخريب والإفساد ظاهرا، وعند ما عزم الوزير على غزوه ورد كتاب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت