الصفحة 1425 من 2848

وأسر، ولما سمع إبراهيم باشا فرّ إلى بلاد العجم وأرسل أخوه عبد العزيز مكبّلا في السلاسل والأغلال إلى بغداد.

وفي السنة 1205 ه‍ (الخامسة بعد المائتين والألف) : أطلق عبد العزيز من أسره عند ما أتت خطوط أخيه إلى الوزير يطلبه العفو والأمان، فكتب إليه الوزير جوابا وفيه العفو والأمان، وأرسل الجواب مع محمد بن عبد الله بن شاوي الحميري فقدم به بالأمان إلى دار السلام، فأكرمه الوزير بالضيافة ومنحه بعض ضياع لينتفع بها.

وفي هذه السنة دخل ثويني بن عبد الله على الباشا وطلب منه العفو عما صدر منه من التفريط، فمنحه إيّاه وسامحه وردّ عليه أملاكه، ولكن بعد أيام ورد عجم محمد من بلاد العجم ونزل على سليمان بن شاوي، فسمع به الباشا، فطلبه من ابن شاوي، وأن يرسله مقيّدا إلى بغداد، فامتنع ابن شاوي من التسليم في ضيفه على عادة العرب، ففي الحال من الوزير الكتخدا أن يغزوا ابن شاوي ويأتي بهما مقيدين، فلما سمعا بالعسكر فرّ ابن شاوي وعجم محمد، فلا زال الكتخدا أحمد يقفوا أثرهما ولما يلحقهما نهب جميع ما كان في محلهما من المال والنعم، ولما عثى تيمور الملي الكردي وعصى وزاد طغيانه وتخريبه للقرى، أمر السلطان سليم سليمان باشا والي بغداد لمحاربته فجهّز جيشا وقصد بلاد الأكراد، فلما التقى الجيشان كانت الهزيمة على الملي وعسكره.

ولمّا دخلت السنة 1206 ه‍ (السادسة بعد المائتين والألف) : سيّر عسكرا ورئيسهم لطف الله أفندي لمحاربة الباقي من عسكر تيمور الملي، فلما نشب القتال بينهم كانت الهزيمة على عسكر الملّي أيضا، وغنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت